الغائب الحاضر
يسألونك عن البرازيل من دون نيمار!
ويسألونك عن الألمان أيضاً من دون نيمار!
الكل يسأل منذ الإصابة التي كسرت ظهره، ماذا ستفعل البرازيل من دون نيمار؟! وبعد أن اقتربت معركة المربع الذهبي، الكل يسأل: من هو بديل نيمار؟!
وأصبح للسؤال مشتقات كثيرة: هل هناك من يحل محل نيمار، هل هناك من يعوضه، وهل هذا اللاعب مجرد لاعب عبقري، أم أنه شيء آخر؟! هل هو قديس مثلاً، هل وجوده يعطي شيئاً خلاقاً أكبر من إمكانات الجسد!
هل نحن نبالغ، أم أن البرازيل هي التي تبالغ، أم أن الوضع هكذا هو بلا مبالغة!
ما المطلوب إذاً؟! »مفيش نيمار« فكيف السبيل، هل تنسحب البرازيل مثلاً!
هل المطلوب استنساخ فوري لنيمار لكي ينزل إلى الملعب وهو يمسك بيد أحد الأطفال، ثم يهتف مع النشيد الوطني ثم يبكي كما جرت العادة فتبكي خلفه كل البرازيل ثم تفوز، وإذا كان الاستنساخ صعباً بسبب ضيق الوقت! فهل نذهب إلى أحد المشعوذين البرازيليين، وهم على كثيرون ما يبدو، من أجل تحضير روح نيمار »عفريته« لكي يشارك بصورة خفية مع الفريق، يدخل بلا استئذان في جسد كل لاعب!
ويزداد الطين بلة لغياب القائد والكابتن تياغو سيلفا، وعلى الرغم من أنه القائد وأنه صاحب الهدف الرهيب الذي نقل البرازيل مباشرة إلى المربع الذهبي دون عناء، رغم كل ذلك، فلا يثير غيابه واحد على المليون من غياب القديس البكاء!
عموماً، ما هي إلا بضع ساعات، وينكشف المستور، فالبرازيل مهما تأخرت في البحث والتحري عن البديل فهي في نهاية المطاف ستجده، ولا أحد يعلم تحديداً كيف سيكون الحال، ربما يحدث العكس كما يرى آخرون، فغياب نيمار سيثير الجميع، سيدفعهم لبذل الغالي والنفيس، سيزيد التضحيات من أجل تعويضه، ومن أجل إثبات أن البرازيل معينها لا ينضب، وأنها لا تعمد على لاعب واحد مهما كان قدره، ومهما كان تأثيره، نعم هناك من يقول إن روح نيمار ستكون موجودة تلف المكان وتباركه فلا تخافوا!
كلمات أخيرة
** كل ما تقدم كان عبارة عن »هلوسات« ربما تكون مشروعة بعد غياب نيمار الغائب الحاضر الذي تعلقت به البرازيل.. فماذا عن ألمانيا!
** كيف ستتعامل، هل سيكون الطريق إلى النهائي مفروشاً أمامها بالورود .. هل تأهلت ألمانيا فعلياً قبل أن تلعب، كما يقال!
** أم أن الأمر سيكون مختلفاً، من سيصل إلى النهائي؟
** في مثل هذه الحالة الفريدة، المحاولات تبقى كأضغاث الأحلام »جفت الأقلام ورفعت الصحف«.
*نقلا عن البيان الإماراتية