.
.
.
.

اعملوا للمستقبل البعيد يا أمير

صالح الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

يشير الأمير عبد الله بن مساعد، الرئيس العام لرعاية الشباب، إلى أنه كشخص جديد على الرئاسة لديه تساؤل مثل البقية، وهو لماذا نتائج منتخبات المملكة العربية السعودية في الأولمبياد وأسياد آسيا لا تتناسب مع مكانتها القارية والعالمية؟، مؤكدا أن المال له دور!، لكنه يتساءل لماذا هُناك دول أقل من السعودية في الصرف على الجانب الرياضي، ومع ذلك لديها إنجازات رياضية أكثر في الأولمبياد والدورات الآسيوية؟.

ولأن الرئيس العام الجديد يؤكد على تدارس مسببات ذلك، لا بأس أن ننبه إلى أمر مهم جداً يتمثل في اعتماد (مُعظم) الأندية المؤثرة في رؤوساء (جُل) همهم بطولة "كورة" يلهونَ بها الإعلام المتعصب والجماهير المتصادمة .. مع الجماهير المنافسة في كل المواقع .. إساءةً وشتماً وقذفاً.

والأهم من ذلك يا رئيسنا العام الجديد غالبية الدول الأكثر تقدماً تعمل بخطط تنموية شبابية رياضية طويلة المدى، هدفها الأول صحة أبدان وعقول الشباب، قبل الوصول إلى إنجازات، (الواضح) يا أمير أنها تأتي تلقائية مع بزوغ مواهب في كل رياضة وجانب من جوانب المنافسه الرياضية.

وحيث يؤكد الرئيس العام أن أحد الحلول أمامهم للنهوض بالجانب الرياضي، "وبحسب ما أوصى به خادم الحرمين الشريفين"، هو استقطاب أفضل الخبرات الرياضية في العالم، وعمل دراسات مع الأشخاص الموجودين في الاتحادات لمراجعة الأسباب التي تجعل دولة بحجم السعودية ومستوى الصرف الموجود فيها لا تحقق إنجازات رياضية تتناسب مع إمكاناتها، ثم تحديد الألعاب التي لو صرف عليها بشكل أكبر ستكون منجزة بشكل كبير. ووضع نظام شفاف للرقابة على المصاريف بحيث تطمئن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والوسط الرياضي أن الدعم المادي الذي يذهب للاتحادات يكون فعلاً لتطوير هذه الألعاب.

من جانبنا، نؤكد لكم يا أمير أن كثيرا من الخبراء الأجانب الذين تم الاستعانة بهم "هربوا" سريعاً؛ لأنهم وجدوا بيئة عمل قائمة على "البيروقراطية والشللية" في التنفيذ الإداري، فضلاً عن الهدر المالي على جوانب لا علاقة لها بالتطوير.

أما من ناحية الشفافية والوضوح في الصرف، فلا نقول إلا كان الله في عونك في هذا الجانب. ففي الأندية، والاتحادات يعتبرون من يسأل عن الكيفية التي يتم فيها صرف الميزانيات السنوية أو الموسمية، نوعا من التشكيك في الذمم، بل إن معظم الأندية تتناقل إداراتها الديون، كما يتناقل المتسابقون عصا السباق في سباق التتابع. بقي القول، راقب يا رئيس اللجنة الأولمبية كم لعبة تُلغى في ناد (ما) من قبل إدارة جديدة؟ في الموسمين المقبلين فقط.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.