«المان» ليس مويز!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

التراجع الكبير الذي لحق ببطل الدوري الانجليزي «13» لقب الموسم الماضي، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون بسبب تعاقد جديد مع مدرب، أو رحيل لآخر في قيمة وقامة الأسكتلندي السير أليكس فيرجسون، خاصة وأن التحركات الأخيرة للنادي الانجليزي الشهير «المانيونايتد» لفتح خزانته أمام العديد من الصفقات، والتأكيد على الجاهزية للتعاقد مع أبرز اللاعبين تؤكد أن هنالك خللا ونقصًا واضحًا في الصفوف لم يتم الالتفات اليه سابقًا، أو بمعنى أصح أوكل للمدرب السابق مويز أن يدفع ضريبته!
إنّ اعتراف نائب رئيس النادي ايد ودورد بوجود الأخطاء في الموسم السابق، وأنه لا يزال يتعلم من تجارب كثيرة ومستمرة، لا يمكن أن تختلف عن الايمان الضمني، بوجود الأسباب الأخرى التي دفعت النادي لذلك الظهور المتراجع والخسارة للقب الدوري المحلي لجاره اللدود مانشستر سيتي وعدم الحصول حتى على مركز مؤهل الى احدى المسابقتين الاوروبيتين، اضافة لخروجه من المسابقتين المحليتين وخروجه من ربع نهائي دوري ابطال اوروبا على يد بايرن ميونيخ الالماني!
لقد تحدث نائب رئيس النادي الانجليزي في أكثر من اتجاه، لكنه لم يتجاهل التأكيد على أن لمشجعي النادي آراءً وانتقادا يمكن أن تتحول الى ايجابيات، الى جانب اشارته الى أن النادي في وضع مادي قوي يؤهله أن يكون منافسا قويا على أبرز الصفقات والدعم للصفوف بأبرز اللاعبين القادرين على إعادة النادي الى وضعه الطبيعي.!
ويظهر الفارق حاضرا بين مرحلة ديفيد مويز وبين التي يقودها الآن الهولندي فان جال، على مستوى التفاعل الكبير الذي تظهره إدارة النادي، والتعليمات الواضحة التي يبديها المدرب الجديد، وتتحول غضون ثواني الى قرارات للتفعيل، خاصة وأن ظهور الهولندي مستندا على تاريخه الطويل والانجازات التي كان آخرها مع المنتخب الهولندي، تظهر مختلفة التأثير والحراك، عن تلك القيمة التي كان عليها المدرب السابق مويز، وبعد الأخذ في الاعتبار أن المدرب السابق، تحمل الضريبة الكاملة في التراجع والاخفاقات، رغم المشاركة الأساسية والكبيرة لادارة النادي، والتي تظهرها هذه الأثناء في اعترافات مغلفة بالكثير من الدبلوماسية.!
لا يمكن لمدرب يركز على النجاح والتوفير لمقوماته وأركانه أن يقبل بالعمل بنفس العناصر التي قبل بها مويز، وبالتالي لم يتردد فان جال، في التأكيد على نواقص وأخطاء رافقت الفريق في موسمه الماضي وتسببت في التدهور الكبير، والاعتراف أن لكل مدرب قدرات وامكانات، لا يمكن أن تصنع لوحدها الفارق وتحقق الأهداف، مالم يرافقها حضورا آخر على المستوى الاداري وأن يكون للجانب الأخير، ليس دعمًا للمدرب وفقط، بل وأيضا حتى على مستوى حضور ومعنويات لاعبين تنعكس التحضيرات والاستعدادات على جاهزيتهم ورغبتهم في تقديم الجديد.!


*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.