.
.
.
.

فرحوهم.. كما فرحونا

محمد البكيري

نشر في: آخر تحديث:

للمرة الثالثة على التوالي يحقق منتخبنا لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم، كأس العالم. إنه حدث فريد في صنعه وتكراره، يسجل تاريخياً للوطن.. ولهذه الفئة التي تمثله وتقدم لنا (حاجتنا) من الطموح والفرح، بأقل كلفة واهتمام، ومع ذلك يصرون أن يلفتوا انظارنا وانظار العالم لهم، انها روح التحدي التي تعبر بصمت نحو غايتها ثم تحدث الضجيج الذي يليق بفعلها المبهر حد الألق.
هدوء..
مثابرة..
تحفز..
تحدٍ..
ثم انقضاض. هكذا هو منتخبنا العالمي منذ عرفته في (3) مونديالات مع مدربه الوطني الوقور عبدالعزيز الخالد.
منتخب يقوده رجل بلا مقدمات.. فقط يخبرك بالنتيجة المدهشة على طريقة: العلم ما تراه.. لا ما تسمعه. لا على طريقة بعض مدربينا (أسمع جعجعة.. ولا أرى طحنا).
اعترف.. ان هذا المنتخب الفاخر ومدربه (الأبرز).. يصفعنا بمنتهى الاحترام.. بل انه يعاقبنا كلنا من إعلام وجماهير ومسؤولين، على تقصيرنا معه، وهو يهدينا كأس العالم مرة ومرتين وثلاث.. كأنه يقول تجاهلكم وصل.. وردنا عساه وصل لكم.
لا أريد استغلال فرصة منجز كبير وكبير جدا في قيمته.. وايضا بعده لجلد الذات. لكن اتمنى ان يستغل الحدث التاريخي في مكافأة ابطاله من لاعبين وجهازين فني وإداري.
اشيدوا بهم..
استقبلوهم بحفاوة.
طوقوهم بالورود.. يا اتحاد هذه الفئة.. يا رجال الأعمال.. يا جماهير.
لكن كل ذلك لا يكفي الحاجة.. مقابل كل حاجة قدموها لوطنهم في ثلاثة مونديالات ذهبية. اعلم ظروف العديد من اللاعبين المشاركين في المجد الأخضر أسرياً واجتماعياً. فامنحوهم ما يملأ قلوبهم وقلوب أسرهم ما يوازي جميل ملئهم قلوب وطن بأكمله فرحة من ذهب.

*نقلا عن النادي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.