"خوف" الهلاليين من العين..!

خلف ملفي
خلف ملفي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الحذر بقاعدة "احذر تسلم"، واجب في أي مناسبة أو حدث أو حالة، لكن أن يصل إلى "الخوف" فهذا هو الخطر بعينه لتكون النهاية فشلا ذريعا.
والواضح جليا أن الهلاليين بالغوا في الحذر حد "الخوف" بعد الفوز بـ"ثلاثة نظيفة" على العين في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا، في وقت يجب أن يكون "التوازن" المقرون بالثقة في النفس والاحترام للمنافس شعار العمل والتعامل مع المباراة القادمة غدا الثلاثاء في إياب الدور قبل النهائي.
الهلاليون بقيادة الرئيس الأمير عبدالرحمن بن مساعد، منذ صافرة النهاية للفوز الكبير على العين في "درة الملاعب" وهم يستحضرون مباراة الغرافة في الدوحة، التي كان الهلال فائزا قبلها في الرياض بثلاثة، ورد الغرافة بأربعة في الدوحة قبل أن يلحق الهلال آخر لحظة ويسجل هدفين ليتأهل رغم خسارته 2/4.
في عز فرحة اللاعبين بالفوز على العين داخل غرفة الملابس حضرت هذه النتيجة العصيبة "تحذيرا"، وهذا يؤكد استمرار اضطراب الهلاليين "آسيويا"، حتى أن مسؤولي النادي الرسميين يستعيدون هذه النتيجة في أحاديثهم الإعلامية، ولم يستذكروا الملاحم البطولية التي كان فيها الهلال قويا ومخيفا لمنافسيه، والأكيد أن الحذر جيد ومطلوب لتفادي كل دواعي التخدير وما قد يؤدي إلى نتائج عكسية، لكن المبالغة في الحذر والتحذير والتخويف، سيكون لها آثار سلبية بالضغط على أعصاب اللاعبين بما يؤثر في تحكمهم بالكرة وتعاملهم معها استلاما وتسليما وتسديدا وتمريرا والتحامات ومراقبة النجوم في الفريق المنافس، وستكون الظروف أكثر صعوبة وقلقا وتوترا "لو" وفق الفريق المنافس في تسجيل هدف مبكر، قد يزعزع الفريق نفسيا ومعنويا، وقد يربك الجالسين على دكة البدلاء!.
وحين أشدد على أهمية الثقة بالنفس وعدم التهويل، فإن العوامل الإيجابية لا تقتصر على الفوز ذهابا بالثلاثة التي كانت قابلة للضعف في دقائق معدودة، بل إن الدفاع، وبمعنى أدق التنظيم الدفاعي في ملعب الهلال أقوى من أي مرحلة خلال السنوات الخمس الأخيرة تقريبا، إذ تكامل العمل الدفاعي بتألق الحارس السديري، ووجود قلبي دفاع على قدر كبير من الكفاءة، ومحورين متكاملين وظهيرين متوازنين، فقط بقيت أدوار لاعبي الوسط بالتمركز والتمرير والتفاعل هجوميا، مع اليقين بهيبة ناصر الشمراني وخبرة ياسر القحطاني وتقنية نيفيز وديناميكية الفرج والعابد وسالم، وحينما حضر الشمراني بمجهود فردي بعد تمريرة طويلة متقنة من كواك، ضرب الهداف المبدع الدفاع العيناوي وصعق الحارس وحرك العارضة بهدف ولا أجمل "زلزل" به الملعب على الأرض وفي المدرجات فاكتسحت الأمواج الزرقاء الدفاع الإماراتي، وجعلته مسرحا للأهداف البديعة والفرص الثمينة.
الهلال بمدربه "ريجي" نجح أيما نجاح في تكبيل قوى الزعيم الإماراتي، لا سيما عموري وجيان وكيمبو وبرمان، وأحبط محاولات ميروسلاف الذي أبلى بلاء حسنا بعد طرد حارس فريقه.
والحقيقة الدامغة أن العين فريق خطير جدا، ولديه هجوم قوي، وهذا قلته قبل مباراة الذهاب بأن المنازلة ستكون بين دفاع الهلال وهجوم العين، وهذا ما حدث حتى أن كواك مرر الهف الأول بصورة رائعة وبدأ هجمة الهدف الثاني بتغيير مسار اللعب. العين سيرمي بكل أوراقه وبانتحارية هجومية، وهذا يساعده على اللعب بجسارة؛ لإرباك الدفاع الأزرق، لكن الواضح أن المدرب "ريجي" يتعامل بثقة، ونجح في فرض شخصيته بما يعزز الانضباط التكتيكي، مع تصاعد ترابط الفريق على كافة الأصعدة، ووجود الأمير عبدالرحمن بن مساعد قريبا من الجميع، وتناغم فهد المفرج الذي يعمل في صمت.
وفي النهاية علينا أن نتعامل مع المباراة بما تحمله كرة القدم من منطق ومن جنون، وما تفرضه الظروف غير المحسوبة. ونأمل أن يقدم "الزعيمان" أفضل ما لديهما ويمتعاننا بنزال جميل.


*نقلاً عن الوطن السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.