.
.
.
.

كلاسيكو ريال مدريد وخيخون

نايف النويصر

نشر في: آخر تحديث:

قبل أكثر من عامين، خطا حزبان من إقليم كاتالونيا خطوة متقدمة في سبيل الانفصال عن إسبانيا، وهما «التقارب والاتحاد» و«حزب اليسار»، وبعد ذلك بعام صوتوا على الانفصال ومضوا بغالبية الثلثين.

قبل أيام فقط طعنت حكومة مدريد في وثيقة الانفصال، التي اتفق على تسميتها «وثيقة المصير»، وبالتالي علقت المحكمة النظر في الطلب.

وكان الزميل عزالدين ميهوبي طرح في مقالته هنا «برشلونة بين التاريخ والجغرافيا»، فرضيات خياراته السبعة للمشهد، وسأحاول هنا طرح الموضوع من زوايا أخرى.

هنالك من يساوي بين ما حدث في إمارة موناكو وفرنسا بقضية الكاتالون، لكن الاختلاف يبرز من أوجه عدة، أهمها الإرث التاريخي في الانفصال الذي حدث في منتصف القرن الـ19، ومن ثم أضيفت إليها معاهدة «فرساي» التي تقضي بشراكة الدفاع، والتي انضمت إلى وحدة الدستور، ما يعني استقلالية الاقتصاد والقانون والثروات لإمارة، نسبة البطالة فيها تساوي صفراً في المئة، بعكس كاتالونيا التي تطالب بالاستقلال في القرن الـ21!

ويأتي رفض مدريد، لأن الإقليم يشكل 20 في المئة من إجمالي الناتج القومي للإسبان، وسيخوض الإقليم بمدنه الأربع وبرئاسة أرتو ماس، معارك حاسمة وسينسحب المشهد على الوضع الرياضي، إذ يتصدر قائمة الدعم بويول وتشافي وبيكيه، فبعضهم مع الاستفتاء لا مع الانفصال حتى هذه اللحظة.

وعلى رغم تهديدات الحكومة في حال الانفصال، بإبعاد فريق برشلونة عن «الليغا»، ما حدا بالصحافة والأوساط المهتمة إلى التكهن باللعب في الدوري الفرنسي، بل واللعب في الدرجة الثالثة، بحسب ما تنص الأنظمة، ولكن قراءتي المحضة ترجح أن ذلك خطة من حكومة راخوي، للضغط على الكاتالونيين لأجل التصويت ضد الانفصال، خشية الوقوع في تبعاته الرياضية، لأنهم يدركون تأثير الفريق صانع البهجة في أبناء الإقليم.

وبالتأكيد، إذا سلمنا بإبعاد «البرس»، فإن تأثير ذلك سيكون مزلزلاً في عوائد النقل التلفزيوني، وكذلك انهيار نسب المشاهدة والتأثير في المنتخب بخروج أسماء مؤثرة، وعبارة «المنفعة المتبادلة» التي أطلقها الرئيس روسيل.

الأكيد أننا سنشاهد في الـ25 من هذا الشهر «كلاسيكو» ملتهباً ستطرح فيه الشعارات بين الجماهير، وتستبدل عبارات الحفز لرونالدو وميسي بعبارات سياسية، ولكننا لا نأمل بأن يتحول «الكلاسيكو» في المواسم المقبلة إلى مواجهة بين ريال مدريد وخيخون

*نقلا عن الحياة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.