عشوائية كرتنا

فراس التركي
فراس التركي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ــ خسر الهلال نهائي آسيا، وفقد ــ بالتالي ــ لقبا مهما كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه، وتعددت الأسباب والخسارة واحدة. وقد كان الأسبوع الماضي حافلا بتداعيات الخروج، فتجد التحليل المنطقي لهذه الخسارة، وتجد الشماتة تارة أخرى، وتجد الدفاع المستميت... وإلى آخره.
ــ وكل ذلك متوقع لدرجة ما، بخلاف بعض الأصوات التي كان لها ذلك الزخم العالي، ومنها تغريدة نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم محمد النويصر، والتي كانت بمثابة ناقوس الخطر الذي صدح بأعلى صوت. ذلك الأمر غير المستغرب على الأوساط الرياضية العالمية، ولكن توقيت التغريدة ومن شخصه كان جديرا بالتمعن.
ــ واسترسل الجميع في التغريدة، وما احتوته من معلومة ليست بجديدة كما أسلفت، ولكن أوضحت نوعا من عشوائية إدارة كرة القدم لدينا بمثال بسيط، وهو تصريح رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تغريدة نائبه، والتباين الواضح.
ــ صحيح أن هنالك مجهودات مبذولة من الاتحاد المنتخب، ولكن لا يمكن أن ينتهي أسبوع إلا وهنالك قصة من قصص لجنة الاحتراف أو لجنة الانضباط والتهاون في بعض الحالات، أو تبعيات لجنة الحكام، أو الاختلافات بين أعضاء الاتحاد المعلنة أو غير المعلنة.
ــ كل ما ذكر أثر بطريقة أو بأخرى على منجزات هذا الاتحاد، والهدف من انتخابه من أعضاء الجمعية العمومية، والتي من أهمها تطوير كرة القدم لدينا والوصول بالمنتخب لأفضل ترتيب عالمي والوصول لكأس العالم، وبالإضافة للاهتمام بالاحتراف وتطوير النشء.
ــ وتلك المؤشرات هي من يحكم حجم إنجاز هذا الاتحاد، وليس بتشكيل لجان وخلافه، أو الرد ببيانات واعتلاء المنصات الإعلامية. مهمة الارتقاء بكرة القدم لدينا مهمة ليست بسيطة كما هو معروف، ولكن الإصرار على الطريق الخاطئ والمكابرة لن يحلقا بنا بعيدا.
ــ شغف الجمهور والدعم الذي تجده الرياضة لدينا ودخول الشركات التجارية هي عوامل مهمة ومساعدة لدعم عجلة الكرة لدينا واستغلال ذلك من صميم عمل هذا الاتحاد. قاربت فترة الاتحاد المنتخب من الانتصاف وما زالت البصمة الواضحة غائبة.
ما قل ودل: منتخبنا إلى أين؟.

*نقلا عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.