.
.
.
.

عبدالله وتركي.. بطلا خليجي 22

سلطان المهوس

نشر في: آخر تحديث:

أحياناً يتحاشى بعض (النقاد) امتداح الأمراء المسؤولين، أو تخصيص مقالة كاملة لحفظ حقوقهم وأفعالهم الإيجابية، فهو بين نار اتهامه بالمجاملة والنفاق، أو منهجيته التي لا ترى سوى السواد، أو خشيته أن لا يستطيع انتقاد تلك الشخصية مرة أخرى فيوصف بالمتناقض..!! للأسف، إن هذا التوجس موجود داخل الإعلام الرياضي؛ وهو ما لا يعطي مجالاً حقيقياً للعدالة النقدية؛ فالأمير والمسؤول هو في واقع الأمر داخل دائرة الحق الأدبي والإعلامي المهني، وإن كان يستحق فلِمَ الخوف من الثناء عليه..!!؟؟ شخصياً، أعتبر أن الناقد «الجامد» حر بما يكتبه، وباتجاهاته، لكن الواقع يؤكد أن النقاد هم أكثر تحسساً من أي شخص آخر تجاه النقد، أي نقدهم أو نقد ما يكتبون..!! في خليجي 22 ظهرت صورتان ناصعتان لأميرين، هما في مضمار المسؤولية الحكومية المباشرة، يُعتبران حديثَيْ عهد، وهما الأمير عبدالله بن مساعد والأمير تركي بن عبدالله.. ظهورهما وحرصهما ومتابعتهما، والهمّ الذي حملاه بتواضع جم وببساطة تامة، واختلاطهما مع الواقع دون حواجز، أعطى للجميع ارتياحاً بوجود قيادتين فعليتين. فمن النادر أن ترى مسؤولاً بحجمهما يعطي مساحة كبيرة للالتقاء بطاقمه والمستهدفين، ويحضر الفعاليات دون قيود رسمية، ويزور الملتقيات، ويجعل من نفسه عضواً داخل منظومة فريق متكامل.. تلك الصورة هي من تعطيك الثقة بغد أكثر إشراقاً، كما تكشف حجم الدقة بإعطاء الثقة لمن يستحقها. وليس القصد هنا التقليل من أحد، لكن المسار المختلف يعطي رأياً مختلفاً.. اعتدنا أن يخطف نجومية دورات الخليج لاعبون أو مدربون، لكن هذه المرة كسب عبدالله وتركي (دون ألقاب) نجومية الدورة، وأضاءا بجبين الوطن السعودي بياضاً نفتخر به، فالانطلاقة الميدانية هي أساس النجاح لمشروع تطوير (بلا ورق).. رحم الله فيصل بن فهد، وأطال الله بعمر سلطان بن فهد ونواف بن فيصل، قدموا للرياضة السعودية الشيء الكثير، والتاريخ يحفظ لكل واحد منهم حقه بالكامل. ودعاؤنا الصادق لعبدالله بن مساعد بالنجاح والتوفيق.. شكراً عبدالله.. شكراً تركي.. لكما من الجميع كل المحبة والتقدير.. قبل الطبع: النجاح سلالم، لا تستطيع أن ترتقيها ويدك في جيبك (جورج إليوت)

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.