.
.
.
.

زخات مطر (الخراشي وزيراً)

يحيى جابر

نشر في: آخر تحديث:

يستحق المدرب السعودي محمد الخراشي كل التقدير والتكريم الذي حظي به نظير ما قدمه للرياضة عموماً والسعودية منها على وجه الخصوص، أكتب عن الخراشي بعدما كرمه "فيفا".
لدورة البارز في خدمة الرياضة السعودية والخليجية وبعد أن قام رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر في حضرة الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بتكريمه، ولاحقاً توالت احتفالات التكريم للقدير الخراشي من شخصيات عدة من بينها الامير سعود آل سعود في حفلة أُقيمت تحت رعاية أمير منطقة الرياض وكانت بالفعل تكريماً رائعاً لتلك لشخصية الرياضية الهادئة والمثابرة والتي عملت ولا زالت بصمت.
جاءت هذه الاحتفالات اثناء إقامة دورة الخليج التي حقق اول لقب سعودي فيها الكابتن الخراشي وبجدارة ووسط ظروف بالغة الصعوبة من كل النواحي الفنية والنفسية والمعنوية، فقبل الخراشي كانت بطولة الخليج "عقدة العقد" للسعوديين، ولكن المدرب السعودي المتميز فعلها بكل جدارة وهدوء.
أعرف المدرب القدير الخراشي عن قرب كمدرب كرة قدم، وسبق له أن أشرف على "دبلومات" تدريبية خضعت لها في الداخل والخارج فكان نعم الأخ والمدرب والموجه.
الخراشي من الشخصيات المتزنة والمتواضعة والرصينة ومن التي عملت على مشروع تطوير المدرب الوطني بكل القدرات الممكنة وغير الممكنة بصفته مسؤول عنهم، وللأمانة فقد كان نعم المسؤول.
للأسف الشديد فإن الخراشي لم ينصف إعلامياً لأنه لا يسعى للشهرة ولا يتملق الظهور، ولأن جل اهتمامه منصب على الابتكار والشغف بكل جديد على الصعيد المهني.
أتذكر أنه في احدى "الدبلومات" التدريبية في التشيخ صنع منا فريق قوي حتى اننا ادهشنا بروفيسورات تدريب "التشيخ" من شدة الانضباط ، وكل ذلك بفضل حسن الادارة السلسة والطيبة والماهرة، وهنا عرفنا فن التدريب وصناعة الفريق الواحد.
قيمة الكابتن أبوعبدالرحمن لا يستهان بها وفي عالم كرة القدم المتطورة قيمته أكبر من قيمة "الوزير"، وأهميته بحجم "جامعة رياضية".
أخيراً
متى نرى مدربنا السعودي رمزاً حقيقياً ينال تقديره الاعلامي الطبيعي ؟

*نقلا عن الحياة اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.