.
.
.
.

رئيس الهلال «ناجح» أم «فاشل»؟!!

إبراهيم بكري

نشر في: آخر تحديث:

أزمة حقيقية تعيشها اليوم إدارة الهلال، إما أن ترضخ لأصوات تطالبها بالرحيل، وترفع رايتها البيضاء، أو تصمد لتبرهن لهم أنها قادرة على تخطي العقبات. هذا السؤال: رئيس الهلال «ناجح» أم «فاشل»؟؟ لن أتردد في الموسم الماضي بقولها «فاشل»، ويجب أن يرحل، ولا يستحق الجلوس على عرش الزعيم!! ومن يعود لأرشيف زاويتنا «حافز» سوف يجد ما كتبناه عن هذا الرجل في تلك المرحلة. لكن لو تسأل: هل ما زلت تؤمن بأنه «فاشل»؟؟ في الإدارة الرياضية مقاييس علمية، تستطيع من خلالها تقييم أداء أي مؤسسة رياضية. هي معايير واضحة، تقرأ من خلالها «المنتج» سلباً أو إيجاباً. هذه «المعايير» نفسها التي من خلالها تم قياس أداء إدارة الهلال في الموسم الماضي، وبرهنت أن رئيسها «فاشل»، اختلفت نتيجتها في تقييم الأداء بالموسم الحالي؛ فكانت النتيجة «ناجح»!! عند تقييم أداء أي إدارة رياضية يجب أن تغطي المعايير ثلاث مراحل: قبل الموسم, أثناء الموسم وبعد الموسم. ماذا فعلت إدارة الهلال بعد الموسم الماضي؟ التعاقد مع مدرب ناجح في أوروبا, تجديد عقود الأجانب وجلب محترف حاصل على أفضل لاعب في رومانيا, الحفاظ على نجوم الفريق بتجديد عقودهم وتعزيز الفريق بتعاقدات محلية. ماذا فعلت إدارة الهلال قبل الموسم الحالي؟ معسكر خارجي في النمسا في موقع مجهز بأحدث الإمكانيات، برنامج إعداد مبني على أسس علمية من ناحية الزمن والأحمال، مباريات ودية مع فرق قوية وتطبيق برنامج عالمي لرفع معدلات اللياقة البدنية. ماذا فعلت إدارة الهلال أثناء الموسم الحالي؟ البداية كانت ناجحة بالوصول للمباراة النهائية لبطولة آسيا وحصد النقاط في الدوري وكأس ولي العهد، لكن خسارة «سدني» كانت سبباً في أن يكرر عبدالرحمن بن مساعد نفس خطأ الموسم الماضي, بأن يترك الفريق، ويغادر لأوروبا لظروف خاصة؛ فيعيش النادي فراغاً إدارياً. مع كل هذا يجب أن لا تُغفل إيجابيات الإدارة؛ فنجاحها في الملف الاستثماري عمل مميز، سيكون له الأثر الإيجابي على مستقبل الفريق في السنوات القادمة، إلى جانب ذلك تميزها في المسؤولية الاجتماعية على مختلف الأصعدة المحلية والعالمية. ماذا يجب أن يفعل رئيس الهلال؟ عليه أن يدرك أهمية العمل أثناء الموسم، وأنه لا يختلف عن قبله وبعده.. ولو أراد أن يستمر نجاحه فعليه القرب من الفريق بشكل أكبر، وأن يستثمر فترة الانتقالات الشتوية لتعزيز صفوف الفريق بأسماء محلية, مناقشة المدرب عن العقم الهجومي, تقييم أداء اللاعبين ومحاسبة من انخفض مستواه, التعاقد مع مهاجم أجنبي مميز، دكة احتياط الهلال يجب أن تضم بدلاء مستوياتهم عالية. عمل الإدارة الناجح في بداية الموسم أجبر الجميع على الوقوف معها بالرغم من خسارة اللقب الآسيوي, لكن بعد خسارة الديربي مع «النصر» علقت المشانق لوجود بعض الأخطاء ارتكبتها الإدارة الزرقاء في المرحلة الأخيرة!! لا يبقى إلا أن أقول: من السهل أن أركب موجة الغضب لأكتب بعاطفة أن رئيس الهلال «فاشل»؛ ويجب أن يرحل, لكن عندما أكتب هنا أحرص على تطبيق ما تعلمته في بلد الابتعاث بمجال تخصصي (الإدارة الرياضية). هي معايير لا أكثر، لا تعترف بالعاطفة, مقياس للأداء وفقاً لمعطيات كثيرة، لا تعتمد فقط على تحقيق بطولة أو خسارة مباراة ديربي، هي حزمة من المعايير لقياس أداء الإدارة فنياً واستثمارياً واجتماعياً في مراحل مختلفة من الموسم الرياضي. امنحوا رئيس الهلال وإدارته فرصة، فإنهم قريبون من «النجاح» أكثر من «الفشل»!! ** هنا يتوقف نبض قلمي، وألقاك بصحيفتنا «الجزيرة» كل أربعاء وأنت - كما أنت - جميلٌ بروحك. وشكراً لك.

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.