يا “رئاسة” … قليلاً من الكياسة
حازم اللحياني …رجل أعمال شاب من مكة قبل التحدي، رشّح نفسه لرئاسة نادي الوحدة في توقيت حرج متسلحاً بالمال ومجموعة من الشباب، كان يطمع في إعادة أمجاد “وحدة ما يغلبك غلّاب”، أتى ليسهم في إنقاذ واجهة مدينته الكروية، إستعان بفريق أمل مكوّن من عدد من رجال الأعمال والآمال.
نجح في البداية في إعادة رجال النادي المبتعدين، دفعهم إلى الإلتفاف حوله، أسابيع قليلة من العمل الدؤوب كانت نتيجتها خروج البعض ممن يرفض التغيير، ويؤمن بسياسة “الأيام دول بين الناس”، وأن لا وضع يستمر حتى النهاية.
ما حدث بعدها أن حازم اللحياني الذي جلس على كرسي الوحدة الملتهب لم يستمر إلا أشهر قليلة، وخرج بعدها بطريقة لا تخلو من إساءة له ولعمله ولطموحاته في خسارة حقيقية لمرحلة وحداوية جديدة بمباركة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي إنحازت للأصوات المعارضة في البيت “الأحمر”، وقلبت ظهر المجن على إدارة اللحياني الشابة، وشاركت بشكل أو بآخر في مضاعفة مشكلات النادي التي يعاني منها من سنوات طويلة.
مقتنع تماماً أن الأسماء الشابة التي تطمع في الأضواء والشهرة والحضور والحظوة لن تجدها في أروقة الأندية المتوسطة أو الصغيرة، وبالتالي كان بإستطاعة اللحياني مثلاً أن يتوّجه إلى كبيريّ جدة، والحصول على حزمة أضواء عبر الإقتراب منهما أكثر وليس من الوحدة التي تفتقد الإعلام والجماهيرية مقارنة ً في الأهلي والإتحاد، ولعل توقيعه لعقود رعاية للألعاب المختلفة في الناديين قبل أيام عبارة عن رد إعتبار سريع لما تعرّض له، وتأكيد على إستطاعته البقاء والتواجد وبالطريقة التي يريدها رغماً عن موقف الرئاسة العامة لرعاية الشباب ممثلة في وكالة شؤون الأندية.
إجمالاً الأندية في حاجة لرجالها السابقين واللاحقين، وأفترض أنه من الجيد أن تُمهّد الطرق لهم لدخول أروقة الأندية بدلاً من تنفيرهم، وإقصائهم بطريقة معيبة، واللحياني مجرد مثال واقعي لم يكن يستحق ما حدث له ابداً.
*نقلاً عن عين اليوم السعودية