هذه مشكلتنا فقط

مشعل القحطاني
مشعل القحطاني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مسألة احتراف اللاعب الخليجي خارجياً أرى أنها مشكلة كبيرة، وعدم مسارعتنا في حلها ستوصلنا لطريق مسدود مع جيل قادم سيتربى على أن كرة القدم مصدر رزق يسهل الحصول عليه وهو مرتاح في أرضه وبين أهله، وبالتالي سنكتشف أننا سنتراجع كثيراً عن ركب الدول التي تسعى لإرسال لاعبيها المواطنين للاحتراف الخارجي، لأن لاعبينا حينما يخوضون هذه التجربة فإن الفائدة لن تعود عليهم فقط، بل سيسعى كي يسوّق لزملائه من بعده ولسمعة وطنه كذلك، وفي النهاية ستعود الفائدة على رياضتنا بشكل عام.
ولكن المعضلة الأكبر أنه إذا توقف الطموح توقفت الإنجازات، وهذه مقولة ربما تنطبق على موضوع احتراف اللاعب الخليجي خارجياً وبالتحديد أوروبياً، لكن المشكلة أن الطموح لدى لاعبينا (قُتل) بسبب الإغراءات التي يتحصلون عليها للاستمرار مع أنديتهم المحلية، وإن نظرت إلى الطرفين ستجد كلاً منهما يسعى لمصلحته، فالأندية تقدم المبالغ الطائلة لكسب اللاعب مدة أطول في صفوفها، أو من أجل إضعاف المنافسين بأخذ أفضل لاعبيهم، وفي الجانب الآخر سيستفيد اللاعب من قيمة العقد المرتفعة جداً من أجل توفير معيشة أفضل له (ولأحفاده).
المهم هو كيفية معالجة هذه الحالة التي بدأت في التضخم خصوصاً في الخليج، فلم يعد اللاعب الخليجي يفكر في الاحتراف الخارجي لسبب بسيط جداً، وهو أنه في حال اتجاهه لملاعب أوروبا، موطن الاحتراف الحقيقي، فلن يجد مثل هذه المبالغ ولا نصفها، بخلاف عذاب الغربة الذي سيعانيه، إضافة إلى صعوبة المنافسة بين اللاعبين في تلك الدول، وكذلك عناء التمارين التي يؤدونها رغماً عنهم، بل يذهبون لأنديتهم وكأنهم ذاهبون لمقر العمل بل هم كذلك.
الحل بسيط وهو أن تتبنى الدولة لاعبين صغاراً كي يتم إرسالهم برفقة عائلاتهم إلى إحدى تلك الدول المتطورة، ومن ثم يتم البناء والتطوير، وحين ينجح اللاعب يتم الاستثمار فيه خارجياً في أندية أوروبا، وداخلياً في المنتخبات الوطنية، وحينها سنشاهد الأندية تتحرك بنفسها لتطبيق ذلك.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.