الرئيس المواطن
لرئيس المواطن عادة تكون الحماسة لديه أكثر ليقول كلمته ويفرض مشروعه ويكسب علاقات ويصنع تاريخ لاسمه وعمله، والحديث هنا عن الأندية التي حققت بطولات مع رئيس مواطن له مكانته ومجهوداته التي تستحق الإشادة.
لا أظن أن كرسي رئاسة الأندية سينسى خالد البلطان، الذي كان لوحده فريقاً بأكمله، واستطاع أن يفرض رأيه ويقدح من رأسه، ويلزم الكبير قبل الصغير باحترامه وحساب ألف حساب له. ومن منا ينسى منصور البلوي وما فعله في بورصة اللاعبين، وكيف أشغل كل شيء عن المستطيل.
أيضاً المهندس العفالق رئيس نادي الفتح صنع المعجزة وجاء بنادي الفتح وحصد دوري زين وبطولة السوبر وقلب كل المعادلات.
وفي الإطار نفسه يأتي الشيخ عبدالرحمن بن سعيد رحمه الله، الذي من الصعب أن نقارنه بأحد أو نتطرق لتجربته لأنه خارج المنافسة وبعيد كل البعد عن تحقيق بطوله أو الفوز بإنجاز، لأن الشيخ رحمه الله صانع كيان وباني أمة!
والفرصة الآن مواتية للأستاذ محمد الحميداني لصناعة اسم له في الخارطة الرياضية عندنا.
الحميداني كان في الظل والقليل يعرفه وفجأة أصبح الرجل الثاني، وقدّم الكثير والكثير، وكان لحداثة خبرته دور في ارتكابه لأخطاء كادت أن تُلقي به خارج الوسط الرياضي!
الحميداني يتبوأ الآن وبصورة موقته الكرسي في نادي الهلال، وهو صاحب القرار الأول فيه بعد استقالة «شبيه الريح»، ويحظى بدعم لا محدود من الأمير أحمد بن سلطان وثقة مطلقة من كثير من رجالات البيت الهلالي!
الهلال عانى الكثير الموسم الماضي واستفحلت أموره بعد الآسيوية أخيراً، مما أدى إلى غضب الجمهور وخروجه عن صمته، ممّا أجبر الإدارة على تقديم استقالتها والعودة إلى مدرجات الجماهير من جديد.
الحميداني بخطواته الأخيرة وتقريب أُولي الرأي والخبرة منه يبشّر بخطوات في الطريق الصحيح إلى الزعامة الهلالية.
بين البلطان والبلوي هل سيصنع الحميداني إطاراً جديداً للرئيس المواطن، ويبشر بكفاءات قادرة على إدارة الأندية الكبيرة، بعيداً عن الألقاب والتشريفات التي قد تقيد المسؤول قليلاً، وتلزمه بحسابات لا تمت للمهنية الرياضية بشيء!
الحميداني رئيس موقت لكنه قادر أن يكون المرشح الأول للفترة المقبلة، متى ما استطاع إعادة الهيبة إلى البيت الهلالي وصنع الفرحة للأمة الهلالية!
الحميداني جاء من المدرج وبيده الخيار إمّا أن يعود إليه أو يستمتع بهتافه له مؤيداً وناصراً له.
*نقلا عن الحياة اللندنية