يوهانسون.. فيفا جنسية بلاتر!
بقي أقل من شهرين على انتخابات رئاسة الفيفا (29 مايو)، ومع ذلك فإن «الجو رايق وصافي» ولا مكان للعواصف والأعاصير.. ليس لأن جوزيف بلاتر ارتدى ثياب الملائكة بل لأنه ضامن الفوز بولاية خامسة، ولا يحتاج لمكيدة تطيح بهذا المنافس أو لمصيدة تهلك ذاك أو لمؤامرة تفرض على الثالث الانسحاب من المعمعة.. ولم ننس أبداً ما حصل في انتخابات 2011.
رئيس الاتحاد الأوروبي السابق لينارت يوهانسون يعي المشهد تماماً.. خسر معركة رئاسة الفيفا ضد بلاتر عام 1998 بنتيجة 80 صوتاً مقابل 111.. الود مفقود بين الرجلين، وهما في سن الـ85 والـ79 حالياً.. قد تفرض الحكمة نفسها على كليهما في كل المواقف بحكم السن إلا عندما يلتقيان: لا سلام ولا كلام حتى لو فرض عليهما البروتوكول أن يجلسا جنباً الى جنب.. ومع ذلك لا يخفي يوهانسون إعجابه بغريمه، ويؤكد أنه سيفوز بالضربة القاضية في مؤتمر زيوريخ.. وهي رسالة مباشرة للمرشحين الثلاثة الآخرين الأمير علي بن الحسين والبرتغالي لويس فيغو والهولندي مايكل فان براغ.
لا يهم يوهانسون ما قاله الأمير حول إدارة شؤون الفيفا بطريقة أحادية، ولا ما ذكره النجم البرتغالي السابق عن حتمية التغيير وإلا فإن اللعبة ستراوح مكانها 4 سنوات جديدة، ولا حتى إذا ما غير رئيس الاتحاد الهولندي اسمه من فان براغ الى فان بيرسي أو فان باستن.. يدعو يوهانسون الثلاثة بطريقة غير مباشرة الى الانسحاب لأن بلاتر «يعرف كيف يتصرف، ويعرف أي طريق يسلك، ويعرف كيف يرتب الأمور.. سيفوز من الدور الأول».. يضيف: «لا أستغرب كيف بقي رئيسا للفيفا منذ 1998.. ذكي الى أقصى درجة، ويعرف كيف يستثمر ذكاءه.. وهو أنيق ويعمل بلا كلل ولا ملل».
المشكلة لدى المنافسين الثلاثة لبلاتر أنهم لا يحظون بدعم من معظم الدول غير الأوروبية، وبلاتر ليس أوروبياً بنظر هذه الدول مع أنه سويسري الجنسية: «أفريقيا وآسيا لن تصوتا لأوروبي، وبلاتر ليس أوروبياً بنظرهما.. جنسية بلاتر هي فيفا».
قبل 8 سنوات خسر يوهانسون رئاسة اليويفا أمام ميشيل بلاتيني، ولكن ذلك لا يمنعه من كيل المديح للفرنسي الذي يحيط نفسه بـ«اشخاص أذكياء من ذوي التربية الحسنة والخبرة الواسعة.. كان ذكياً جداً عندما تخلص من تبعيته لبلاتر، وآسف لأنه لم يترشح للانتخابات المقبلة.. وفي كل حال، فإنه رئيس لأكبر منظمة، ويحب العيش بهدوء وعلى مختلف المسؤوليات ولذا لا يهتم بمنصب رئيس الفيفا».
ما ذكره يوهانسون يصح أن يصنف في خانة «ما قل ودل» فعلاً.
ـ الابتكار في عالم الكرة وعلى مختلف الأصعدة يأتي من أوروبا وحدها.. اتحاد أنديتها الذي يضم 144 نادياً ويرأسه كارل هاينتس رومينيغه ستتم استشارته خلال وضع الروزنامة الدولية بالاتفاق مع اتحاد بلاتيني، وستتقاسم الأندية المشاركة في دوري الأبطال واليوروبا ليغ 2.24 مليار يورو الموسم المقبل، كما ستحصل تلك التي سيشارك لاعبوها في بطولة أوروبا 2020 على 200 مليون يورو كحد أدنى بزيادة 50 مليوناً عما ستحصل عليه في بطولة 2016.
عالم كرة القدم هو غيره كلياً من دون أوروبا!
*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية