الدعم الإفريقي لبلاتر في خطر!

أندرو وارشو
أندرو وارشو
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ثمة مخاوف مازالت تحيط بسيب بلاتر الساعي لولاية خامسة على رأس منظومة الفيفا، فقاعدة الدعم القوي الذي حصل عليه في إفريقيا لتأمين البقاء في منصب رئيس الفيفا مازال يتهدده الخطر!.
لقد وجد بلاتر نفسه في وضع غير مريح عندما حضر مؤتمر الاتحاد الاوروبي في فيينا قبل بضعة أسابيع، ولكن بمجرد وصوله الى القاهرة لحضور اجتماع اسرة الكرة الإفريقية، أحاط به الأصدقاء، واستحوذ على التصفيق من ممثلي الاتحادات الافريقية تعبيرا عن الدعم الذي حصل عليه من قبل 54 دولة بقيادة عيسى حياتو الذي تعهد بان يصوت اتحاده ككتلة واحدة في 29 مايو.
كما ان منافسيه الثلاثة لرئاسة الفيفا قد حضروا أيضا مؤتمر الكاف ولكن بصفة مراقب، وقد نجح بلاتر كثيرا في استخدام منصة المؤتمر بتعقل لتسليط الضوء على أعمال التطوير التي يقوم بها الفيفا في أفريقيا، لكن القمة الافريقية قد كانت تماما كما ارادها حياتو لتأمين بقائه على رأس الاتحاد الإفريقي مثلما كانت سببا في إرسال إشارات اطمئنان لبلاتر الساعي لكسب الجولة المقبلة.
ويشعر حياتو بحرج من قرارات محكمة التحكيم الرياضي الدولية والتي تقضي بإلغاء العقوبات التي كانت قد أقرها الكاف في حق الاتحاد المغربي والقاضية باستبعاد المنتخب المغربي لكرة القدم من المشاركة في بطولتي كأس افريقيا للأمم لعامي 2017 و2019، ويريد ان يبدي تصميمه على استعادة المكانة الأخلاقية لاتحاده، لكن كل ذلك لا يكفي، مع الكثير من التوتر الذي بات يبدو على بلاتر قبل انتخابات الشهر المقبل، فكيف استطاع الزعيم الافريقي المخضرم -الذي كان ذات يوم عدوا لدودا لبلاتر، واصبح الآن على ما يبدو صديقا وحليفا له- ان يهندس له وضعا يبعد عنه خطر فقدان قبضته على أكبر ستة اتحادات اقليمية تحت شمس هذا الكوكب أو احتواء اي تهديد بعزله من قيادة الفيفا من قبل أي شخص بعد 27 عاما، نعم هذا ما حصل، مع القليل من الدعاية العالمية اذ صوت أعضاء الجمعية العامة للكونفدرالية الافريقية لكرة القدم بالقاهرة بالإجماع على إلغاء السن القانونية لرئيسه البالغ من العمر 70 عاما، وأهمية هذه الخطوة تكمن في أن حياتو، الذي يبلغ من العمر الآن 68، لن يكون قادرا على البقاء لفترة أخرى في منصبه عام 2017 ما لم يتم تغيير الضوابط الحالية.
وكل ذلك يمثل خطوة تكتيكية أخرى من قبل الكاميروني القوي، الذي نال كرسي الرئاسة منذ عام 1988، لمنع أي تحديات لسلطته، وربما يقول البعض ان هذا الاسلوب المكيافيلي يتمثل في منع أي مرشح لرئاسته القادمة من خارج المكتب التنفيذي الخاص به والذي يسيطر عليه بطبيعة الحال، حياتو نفسه.
المسألة مازالت لعبة انتخابية في جميع الاحتمالات، وسوف يحصل بلاتر على دعم الكونكاكاف ولكن صوته ليس مضموناً، فدول الكونكاكاف تمر الآن ببعض الاوقات الصعبة وانها تتعافى تدريجيا من أحلك فترة مرت بها في تاريخها وهي ساعية من اجل تطوير وتحديث نفسها، للأسف لن يكون بوسعها ان تجد اية بادرة من بوادر التقدم اذا وجدت نفسها تحت ظل قيادة شبيهة بتلك التي تمسك بمصير كرة القدم الإفريقية.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.