الفيفا الجديد

ماجد الخليفي
ماجد الخليفي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد الاستقالة المفاجئة لجوزيف بلاتر رئيس الفيفا، دعونا نضع جانباً كل التكهنات قصيرة المدى لظروف وملابسات ما بعد استقالة بلاتر ومن سيترشح ومن سيخلفه ومتى سيقام الكونجرس ومتى ستقام الانتخابات؟، دعونا نضع كل هذا جانباً ونذهب بعيدا قليلا لسنوات قادمة أو ربما أبعد أكثر لعقود مقبلة لنستشرف المشهد الجديد في المنظمة التي تدير كرة القدم في العالم، ونقولها ببساطة نحن الآن بانتظار «الفيفا الجديد»، الذي ظهرت بعض معالمه في الأفق خلال الأربع سنوات الماضية وتحديدا بعد خسارة ملفي بريطانيا وأمريكا لكأسي العالم أمام روسيا 2018 وقطر 2022 على التوالي.

الجميع يعلم، بل العالم كله يعلم أن أمريكا، ومعها بريطانيا، تبسطان منذ عقود طويلة نفوذهما على المنظمات الدولية الرئيسية، الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، هذه هي المفاصل السياسية والاقتصادية والمالية التي تتحكم في مصير دول العالم، وقد اكتشفت الدولتان متأخراً جداً أن هناك منظمة أخرى ذات نفوذ وذات استقلالية مالية (وغنية) ليست تحت سيطرتهما وهي «الفيفا»..

لذلك كان لابد من نقل الاتحاد الدولي لكرة القدم من وضعه الحالي الخارج عن نطاق الهيمنة إلى وضع المنظمات الدولية الأخرى، الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي، البنك الدولي أي تحت السيطرة البريطانية والأمريكية، هذا هو نتائج زلزالي الفيفا، نحن الآن أمام وضع جديد ومختلف تماما، نحن ببساطة أمام «الفيفا الجديد».

وقد يسأل سائل، ما وضعاستضافةقطرلمونديال 2022 وفق ما أطرحه في هذا المقال؟.. أقول إن قواعد اللعبة تغيرت بشكل دراماتيكي وكامل، وعلينا أولاً أن نعيد التأكيد انه لم يكن لدينا في الفيفا (القديم) ما نخفيه في مونديال قطر 2022 وليس لدينا ما نخفيه في مرحلة «الفيفا الجديد» لكن يتوجب علينا الآن أن نفكر بشكل مختلف ورؤية مختلفة وتعاطٍ مختلف تماما يتسق مع معطيات «الفيفا الجديد» ووصولا إلى 2022.

وأنا أعترف أن الحرب الشرسة والحقيقية التي ربما لم تكن متوقعة على المسؤولين عن مونديال قطر 2022 ستتواصل.. لكنني أقول إنه وبعد زلزال الأربعاء (الاعتقالات في سويسرا) ثم زلزال الثلاثاء (تنحي بلاتر) ولكل من يساوره الشك أو القلق أو الخوف، أقول بكل ثقة إن مونديال 2022 سيقام بإذن الله في دولة قطر، لسبب بسيط جداً وهو أن ملف قطر لم يرتكب شيئاً خطأ مثلما يصور الإعلام أو تصور التحقيقات التي تجريها أي جهة.. والأهم أن التبعات القانونية والمالية والأدبية لـ(سحب مونديال 2022 إن جاز التعبير) لا يستطيع تحملها لا وكالة الاستخبارات الأمريكية ولا الفيفا القديم ولا الفيفا الجديد.. إنه تعاقد قانوني ملزم للفيفا (القديم أو الجديد) وملزم لدولة قطر التي لم ترتكب أبداً ما يبرر فسخ هذا التعاقد، بغض النظر عن أية تحقيقات أو تقارير إعلامية تتحدث عن فضائح أو رشى أو هذه الأشياء التي تزكم الأنوف منذ سنوات.

نحن نؤمن بهذا المشروع الشرق أوسطي عن قناعة تامة ومستعدون للدفاع عن هذا الحق حتى النهاية، وفي هذا العدد من جريدة «استاد الدوحة» سيجد القارئ الكريم تفاصيل أكثر عن تداعيات تنحي بلاتر وعن زلزالي الأربعاء ثم الثلاثاء في الفيفا (القديم)!!.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.