.
.
.
.

«سرك في بير» يا حاج بلاتر!

طارق العتريس

نشر في: آخر تحديث:

عندما يريد احد ان يستأمن أحدا على سره، يقول له «سرك في بير»، أتصور ان هذا يصلح ان يكون منطلقاً اواساساً لتفسير ظاهرة استقالة بلاتر رئيس الفيفا التي فاجأ بها العالم كله، كما استيقظ قبلها فجأة على اخبار القبض على عدد من اعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة التي تدير الكرة في العالم، وما ادراك ما هذه المنظمة التي تتشابك فيها كل الخيوط السياسية والاقتصادية والانسانية والرياضية بالطبع، ولكن يبدوان هناك خيوطا اخرى قد لانراها رأي العين ولكن يمكن نحسها او نرصد ظواهرها، فكيف يستقيل الفائز فجأة بعد ان كان يحتفل بانتصاره وهو يردد بأعلى صوته امام العالم ويقبض على يديه ويرفعها عالية«lets go fifa»، واسترد أنفاسه بعد ان تقطعت امام منافسه الامير علي بن الحسين، ثم يخرج بلاتر المنتصر فجأة ويعلن استقالته ويعلن انه اكتشف فجأه انه لم يكن لديه دعم كل عالم كرة القدم!!،وهذا يجعلني استحضر مشهد التنحي الاشهر في عالمنا العربي عندما تساءل المصريون «مين الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان» بينما كان سليمان يتلو بيان التنحي، وقد تكرر هذا المشهد حسب رأيي أمسية اعلان فوز بلاتر برئاسة الفيفا، ولكن استدعيه على طريقة «الفلاش باك» وقمت بتحليله وقتها على طريقة ما يمكن تسميته بفانتازيا الفيلم الاميركي الشهير «العودة الى المستقبل»..كان ذلك عندما كان الكاميروني عيسى حياتو يتلو بيان فوزبلاتر رئيسا للفيفا ثم وقف حياتو خلف الرجل على طريقة «مين الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان».

بلاتر استقال واحتفظ بسر استقالته الغامضة وكأنه ألقى بها في بئر ليس له من قرار، وتباينت ردود افعال العالم ما بين احتفال بسقوط الداهية العجوز وبين حالة أسى وحزن على ما آل اليه حال الرجل، الذي تعرض بدون شك لضغوط رهيبة من أعدائه الاوروبيين والامريكان بشكل يمكن ان أتصور أنها وصلت الى حد التهديد ولكن ما هو نوع هذا التهديد.. لا ادري وليست عندي معلومة مؤكدة، ولكن يبقى السؤال الاهم بحسب رأيي «الفيفا الى اين؟» وما هو دور العرب القادم في هذه المنظمة التي يسيطر عليها الاوروبيون وتتلاعب بها مصالح الامريكان والروس ونحن العرب تابعون وندور في هؤلاء جميعا خاصة ان ندرك تماما اننا نعاني من النظرة العنصرية ويبذل بعضهم كل ما هوغالٍ ونفيس من اجل منع تواجد شخصية عربية على قمة هرم الفيفا.. وسيظل السؤال حائرا: من سيخلف بلاتر الذي اكتشف فجأة ان لوائح الفيفا تحتاج الى اصلاحات وان انتخاب اعضاء المكتب التنفيذي مستقبلا يحتاج الى آلية جديدة يشرف عليها الفيفا وليس الاتحادات القارية، فهل سيكون خليفة بلاتر الفرنسي فالكه كاتم الاسرار، ام بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي؟، وهل يحق للامير علي بن الحسين الترشح مرة اخرى بعد خروجه من عضوية المكتب التنفيذي؟، وهل سنقبل نحن العرب ان تجلس شخصية انجليزية اواميركية على كرسي بلاتر؟ وهل سيؤيد بلاتيني الامير علي بن الحسين مرة اخرى؟ وهل سنشاهد الشيخ احمد الفهد مرشحا مدعوما من بلاتر؟ واين مصلحتنا كعرب من هذا كله؟، هذا يجعلني أعود الى تكرار السؤال الحائر كيف حظي بلاتر على ثقة عالم الكرة ثم يستقيل بعد 4 ايام فقط، انها لوغاريتمات الفيفا..مصالح متشابكة متقاطعة..اصدقاء اليوم ربما يكونون هم انفسهم اعداء الغد والمصالح تتصالح..انها فزورة من يجد حلا لها فليخبرني.. «وسرك في بير ياحاج بلاتر»!.
* حلوالكلام: للبحر مد وجزر..وللقمر نقصان وكمال.. وللزمن صيف وشتاء، اما الحق فلا يحول ولايزول ولايتغير.عندما يريد احد ان يستأمن أحدا على سره، يقول له «سرك في بير»، أتصور ان هذا يصلح ان يكون منطلقاً اواساساً لتفسير ظاهرة استقالة بلاتر رئيس الفيفا التي فاجأ بها العالم كله، كما استيقظ قبلها فجأة على اخبار القبض على عدد من اعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة التي تدير الكرة في العالم، وما ادراك ما هذه المنظمة التي تتشابك فيها كل الخيوط السياسية والاقتصادية والانسانية والرياضية بالطبع، ولكن يبدوان هناك خيوطا اخرى قد لانراها رأي العين ولكن يمكن نحسها او نرصد ظواهرها، فكيف يستقيل الفائز فجأة بعد ان كان يحتفل بانتصاره وهو يردد بأعلى صوته امام العالم ويقبض على يديه ويرفعها عالية«lets go fifa»، واسترد أنفاسه بعد ان تقطعت امام منافسه الامير علي بن الحسين، ثم يخرج بلاتر المنتصر فجأة ويعلن استقالته ويعلن انه اكتشف فجأه انه لم يكن لديه دعم كل عالم كرة القدم!!،وهذا يجعلني استحضر مشهد التنحي الاشهر في عالمنا العربي عندما تساءل المصريون «مين الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان» بينما كان سليمان يتلو بيان التنحي، وقد تكرر هذا المشهد حسب رأيي أمسية اعلان فوز بلاتر برئاسة الفيفا، ولكن استدعيه على طريقة «الفلاش باك» وقمت بتحليله وقتها على طريقة ما يمكن تسميته بفانتازيا الفيلم الاميركي الشهير «العودة الى المستقبل»..كان ذلك عندما كان الكاميروني عيسى حياتو يتلو بيان فوزبلاتر رئيسا للفيفا ثم وقف حياتو خلف الرجل على طريقة «مين الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان».

بلاتر استقال واحتفظ بسر استقالته الغامضة وكأنه ألقى بها في بئر ليس له من قرار، وتباينت ردود افعال العالم ما بين احتفال بسقوط الداهية العجوز وبين حالة أسى وحزن على ما آل اليه حال الرجل، الذي تعرض بدون شك لضغوط رهيبة من أعدائه الاوروبيين والامريكان بشكل يمكن ان أتصور أنها وصلت الى حد التهديد ولكن ما هو نوع هذا التهديد.. لا ادري وليست عندي معلومة مؤكدة، ولكن يبقى السؤال الاهم بحسب رأيي «الفيفا الى اين؟» وما هو دور العرب القادم في هذه المنظمة التي يسيطر عليها الاوروبيون وتتلاعب بها مصالح الامريكان والروس ونحن العرب تابعون وندور في هؤلاء جميعا خاصة ان ندرك تماما اننا نعاني من النظرة العنصرية ويبذل بعضهم كل ما هوغالٍ ونفيس من اجل منع تواجد شخصية عربية على قمة هرم الفيفا.. وسيظل السؤال حائرا: من سيخلف بلاتر الذي اكتشف فجأة ان لوائح الفيفا تحتاج الى اصلاحات وان انتخاب اعضاء المكتب التنفيذي مستقبلا يحتاج الى آلية جديدة يشرف عليها الفيفا وليس الاتحادات القارية، فهل سيكون خليفة بلاتر الفرنسي فالكه كاتم الاسرار، ام بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي؟، وهل يحق للامير علي بن الحسين الترشح مرة اخرى بعد خروجه من عضوية المكتب التنفيذي؟، وهل سنقبل نحن العرب ان تجلس شخصية انجليزية اواميركية على كرسي بلاتر؟ وهل سيؤيد بلاتيني الامير علي بن الحسين مرة اخرى؟ وهل سنشاهد الشيخ احمد الفهد مرشحا مدعوما من بلاتر؟ واين مصلحتنا كعرب من هذا كله؟، هذا يجعلني أعود الى تكرار السؤال الحائر كيف حظي بلاتر على ثقة عالم الكرة ثم يستقيل بعد 4 ايام فقط، انها لوغاريتمات الفيفا..مصالح متشابكة متقاطعة..اصدقاء اليوم ربما يكونون هم انفسهم اعداء الغد والمصالح تتصالح..انها فزورة من يجد حلا لها فليخبرني.. «وسرك في بير ياحاج بلاتر»!.
* حلوالكلام: للبحر مد وجزر..وللقمر نقصان وكمال.. وللزمن صيف وشتاء، اما الحق فلا يحول ولايزول ولايتغير.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.