نجوم الصفعات
في ختام الموسم الرياضي السعودي كان كل شئ مبهراً ورائعاً بحضور وتشريف الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله برعايته للمباراة الختامية في جوهرة الملاعب، باستثناء تلك الصفعات التي وجهها بعض لاعبي نادي النصر تحديدا حسين عبدالغني ومحمد عيد الى بعض الجماهير الحاضرة في المدرجات خلال توجههم للسلام على راعي المباراة
ماأشبه الليلة بالبارحة، فقد احيت هذه الصفعات ذكرى الصفعة التي وجهها لاعب نادي الهلال والمنتخب انذاك ناصر الشمراني الى احد المشجعين في معسكر المنتخب في استراليا عندما كان يستعد للمشاركة في نهائيات كأس اسيا ٢٠١٥
تلك الصفعات التي اظهرتها لنا شبكات التواصل الاجتماعي وانتشرت بسرعة البرق كانت صادمة جدا للوسط الرياضي ولكل المتابعين والمهتمين وعكست صورة سلبية عن هؤلاء اللاعبين بل حتى الاندية التي ينتمون اليها التي لم تتحرك حتى في اصداد بيان او توضيح يندد بسلوك هؤلاء اللاعبين وتصرفاتهم
تلك الصفعات حتى وان اختلفت في الشكل فانها لاتختلف في المضمون عن هجوم مدافع مانشستر يونايتد كانتونا بقفزته الشهيرة والهوائية ضد احد المشجعين الحاضرين لمباراة فريقه عام ١٩٩٥ عندما تم طرده بالكرت الاحمر انذاك وبادر حينها الاتحاد الانجليزي بايقافه تسعة اشهر وتغريمه ٢٠ الف جنيه استرليني
من المؤمل في كل اللاعبين والذين يحظون بشعبية لدى جماهير انديتهم والجمهور الرياضي بشكل عام ان يكونو اكثر وعياً وادراكاً وبالتالي اكثر احترافية ليس فقط في مهاراتهم داخل المستطيل الاخضر ولكن حتى في التعامل مع الناس داخل وخارج محيط الملعب وفي الأماكن العامة فهم بحكم شعبيتهم اكثر الناس عرضة للاستفزاز، المسئولية ايضا تقع على عاتق الاندية الرياضية التي يجب ان تعي وتفهم دورها في توعية لاعبيها ومنسوبيها حول اهمية التعامل مع المواقف الصعبة وعدم اتخاذ ردات فعل سلبية ومسيئة الى الاخرين واهمية اتخاذ طرق بديلة في كيفية الرد على الاساءآت اللفظية من قبل الجماهير الرياضية
اتحاد كرة القدم مطالب ايضا بأدوار اكثر جرأة وحزم في اتخاذ عقوبات رادعة لمنسوبي الاندية اداريين ولاعبين وعدم السكوت او تمرير اي تعدي او هجوم على الجماهير الرياضية بما يحفظ كرامة الجميع ويعزز من اهداف ورسائل لعبة كرة القدم السامية.
*خاص بالعربية.نت - رياضة