تناقضات «نيمارية»!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الفارق بين سلوكيات النجم البرازيلي نيمار، عندما يلعب لناديه الأسباني برشلونة، وبين ما يظهر عليه في اللحظات التي يرتدي فيها الشعار البرازيلي، هو نفس الفارق الذي يمكن أن يقال، عن حالة متقدمة من اللامبالاة، يمارسها اللاعب، مع منتخب بلاده يشعر قبلها ومعها، أنه الآمر الناهي، لا يمكن بأي حال من الأحوال، الاستغناء عن خدماته، ليس كتلك الصورة التي يتابعها الجميع للنجم “غير المتزن” وهو يلعب الى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي، والأورغواني لويس سواريز، وعدم قدرته على المساس بانضباطيتها، والتي تقود الى قناعة مفادها تلك الحالة من الفوضى الادارية، عانت ولا تزال تعاني منها الكرة البرازيلية، وكبدت مشجعيها وعشاقها المزيد من الآهات والدموع.!

واذا ما تأكد الجميع، أن ما يمارسه اللاعب من سلوكيات، وعدم اكتراث بالعواقب والنتائج، مع منتخب بلاده، لا يمكن أن تكون بشكل أو بآخر حاضرة في مشواره مع النادي الكاتلوني، فذلك ليس أكثر من التأكيد، على أن الخلل والقصور، يأتي من الادارة البرازيلية، أكثر من اللاعب نفسه، وبعد الاشارة الى حالة من السلوكيات غير المتزنة، يجد من خلالها اللاعب المتنفس، للتعبير عن رغبات حاضرة في حياته وتأسيسه، ويشعر أنه لم يعد قادرا على الاستمرار عليها في المسابقات الأسبانية، بسبب مستوى عال من التنافس، مع لاعبين ونجوم آخرين، وعدم وجود الفرص التي لها أن تخدمه في الاستمرار داخل الملعب، مهما يبدر منه، على مستوى السلوكيات، الخارجة عن المألوف، مثلما هي الصورة والحالة التي اعتاد عليها، مع أصحاب القمصان الصفراء، أو حتى ناديه السابق سانتوس.!
بين خسارة البرازيل، لأبرز اوراقها الرابحة في مونديال البرازيل وخلال مباراة كولومبيا، بسبب الاصابة، والخروج بعدها بالنتيجة المذلة أمام المنتخب الألماني، وبين خسارتها للاعب نفسه، بسبب الطرد، في مباراة المنتخب الكولومبي خلال مباريات كوبا أمريكا، نفس الصورة والحالة، من الانفلات الانضباطي، الذي يمارسه اللاعب، عندما يكون برفقة المنتخب البرازيلي خاصة وبعد مقارنتها، بمجموعة أكبر من الخشونة المتعمدة، يواجهها مع ناديه الكاتالوني، وفي مباريات عديدة، ولا يظهر نفس الردود من الفعل، التي يحبذ أن يتمادى فيها، عندما يكون برفقة المنتخب البرازيلي، والتي تأتي لتؤكد وتدلل على حديث الاسطورة البرازيلي رونالدو، وما ذهب اليه من اشارة واضحة وصريحة للادارة البرازيلية، ومطالبتها لها أن تتعامل بحزم وبدقة أكبر مع مثل هذه السلوكيات، وعدم البحث عن مبررات، يمكن أن تقال، في ظل مطالبة نيمار، وغيره من اللاعبين بأقصى درجات ضبط النفس، والاحساس بالمسؤولية، تجاه ألوان المنتخب الوطني.!
ما فضل رونالدو ايصاله الى الادارة البرازيلية، هو نفسه ما يتحدث، عن الفارق بين سلوكيات اللاعب مع ناديه، وبين الحالة الأخرى مع المنتخب البرازيلي، والتي لا شك أنها بحاجة الى وقفة حازمة ودقيقة، حتى لا يجد اللاعب نفسه، عندما يكون مع المنتخب، أنه أمام مجموعة من الفرص، للتعبير عن قيمتة الانضباطية الحقيقية، يدفع ثمنها المنتخب الأصفر، بديلا للنادي، الذي تمنعه ضوابط التعاقد معه، من مثل تلك الممارسات.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.