الرياضة وتشخيص عبد الرحمن الراشد
يقول الإعلامي المخضرم عبدالرحمن الراشد في حديثه التلفزيوني لبرنامج "ياهلا رمضان"، أثناء استضافته الزميل بتال القوس في محطة روتانا خليجية، إن الرياضة السعودية لديها مشكلة قديمة جداً، وهي أنها مؤسسة غير متقدمة، وأن اللاعبين والأندية والمشجعين متقدمون عليها، ويضيف الراشد واصفاً ومشخصاً حال الرياضة أن الإدارة الرياضية متخلفة عن كافة الأجهزة الحكومية من الناحية الإدارية.
من وجهة نظري أن الراشد لامس الجرح الحقيقي لواقع الرياضة السعودية الفعلي مقارنة بأجهزة الدولة الحكومية الأخرى.
أتفق مع الراشد أن الأمير عبدالله بن مساعد، الرئيس العام لرعاية الشباب، يمتلك رؤية وفكرا استثماريا، ولديه اطلاع وخلفية حول تجارب الدول المتقدمة، مثل بريطانيا وأميركا في طريقة إدارة الرياضة، وأزيد أن الأمير عبدالله يسير بالرياضة الآن في طريقها الصحيح، ويحتاج الوقت الكافي حتى تترجم استراتيجياته وسياساته على أرض الواقع.
أعتقد أن الرياضة السعودية تحتاج إلى تجديد مستمر في مفاصلها وإداراتها بعناصر شابة ومدربة ومؤهلة تأهيلاً كاملاً، والتركيز على تطوير مكاتبها الفرعية في مدن المملكة، لأنها هي من تمثل الرياضة لدى شباب كل منطقة ودعمها بالإمكانات المادية والبشرية اللازمة، وتفعيلها أكثر مما هي عليه الآن.
اللجنة الأولمبية أيضا هي عامل مهم ومؤثر في الإدارة الرياضية من خلال نشر وتعزيز ثقافة العمل الأولمبي داخل المجتمع، وكذلك مراقبتها وإدارتها للاتحادات الرياضية الجماعية والفردية التي عانت هي الأخرى ومازالت من ضعف الكوادر البشرية وهشاشة البنية التحتية فيها، وبالتالي فإن اللجنة الأولمبية تمثل الجانب الأهم في الإدارة الرياضية.
في الوقت الذي أشدنا فيه ببرنامج وظيفتك وبعثتك الذي طبقته وزارة التعليم العالي خلال الأسابيع الماضية بالتوقيع مع عدد من الجهات الحكومية لابتعاث الآلاف من الشباب السعودي لدول متقدمة، ودراسة تخصصات نادرة ثم العودة للانضمام لتلك الجهات، فياليت لو أن رعاية الشباب واللجنة الأولمبية بادرت بالتعاون مع الوزارة للاستفادة من هذا البرنامج الضخم في حجز نصيبها منه، لاسيما في تخصصات تحتاجها مثل الإدارة الرياضية، العلاقات العامة، العلاقات الدولية والتسويق الرياضي والإعلام.
*خاص بالعربية.نت - رياضة