جيرفينيو قوي عين
ينطبق المثل السعودي «شين وقوي عين» على الدولي الإيفواري جيرفينيو غير المرغوب فيه لدى نادي روما الإيطالي وهو يحدد (إكسسوارات) خيالية، خرافية، جنونية فوق المبلغ المادي من الجزيرة الإماراتي.
والقصد بـ «شين» ليس في شكله، ولكنه مثل يساق في مثل شروط لا مكان لها، حيث طالب بطائرة هيليكوبتر تكون تحت تصرفه، وثلاث سيارات فخمة ومنزل كبير، وشاطئ خاص وعدد كبير جداً من تذاكر السفر لموطنه كوت ديفوار، وكذلك مساعدين شخصيين.
وكان من الطبيعي أن يوقف الجزيرة مفاوضاته معه، فقد يأتي بما لا تحمد عقبى هذه الشروط الاستهبالية، علما أنه لم يعد يحظى بثقة مدرب روما رودي غارسيا، وهو ما يجعلني أكتفي بمليون علامة تعجب.
ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد من دواعي استغلال سمعة دول الخليج في إنفاق الأموال بأرقام مبالغ فيها على المدربين واللاعبين، وكذلك العقود المحلية بما يساعد اللاعبين على اللعب خارج الملعب أكثر منه داخله.
والأكيد أن جيرفينيو حالة شاذة في اشتراطاته التي ليس من بينها ما هو عقلاني. ويبدو أنه يهرول عبثاً، وكان بإمكانه الرد بسهولة «أنا فوق مستوى الدوريات العربية والخليجية».
ولذا، ربما أنه يريد الفوز ولو بثلث شروطه ليكون علامة فارقة في محطته الجديدة، وخصوصاً أنه كان حديث الإعلام الرياضي العالمي قبل يومين، والآن قد يكون محل اهتمام الإعلام غير الرياضي أيضاً.
*نقلا عن الرؤية الإماراتية