ضجيج سوبر لندن

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لم يستغرق الأمر سوى أياماً معدودة عقب الإعلان الرسمي عن مكان مواجهة السوبر السعودي إلا وهدأت موجة الانتقادات الحادة التي وجهت لإتحاد الكرة امتعاضاً من نقل المواجهة إلى لندن، مطالبين بإبقائها داخل الملاعب السعودية أو ملاعب الإمارات وقطر على أقل تقدير.
يبدو لي أن هدوء موجة الانتقادات ليس اقتناعاً أو تقبلاً، بقدر أن فكرة المباراة الواحدة لا تستحق كل هذا الرد والانتقاد الحاد، فهي ليست بطولة مجمعة وليست مواجهة يرفضها الناديين، بقدر ماهي صفحة جديدة يحق لنا أن نجربها ونرصد ردود الفعل عقبها.
من اللافت للنظر أن الفريقان رحبا بالفكرة وأبديا موافقتهما خلال مدة وجيزة، فالعائد المادي للمواجهة كبير ويعني أن معسكرهما الصيفي سيكون مجاناً مع التنقلات بطائرات خاصة، ناهيك عن أن المواجهة خارج الرياض وجدة، تعني ابتعادهما عن الضغوط النفسية والضجيج الإعلامي الذي يؤثر كثيراً على سير المباراة.
أكثر الانتقادات كانت تنادي بأن سعة الملعب صغيرة ولا تتجاوز 19 ألف مشجع، وتناسى هؤلاء آخر مواجهتين في العاصمة الرياض حيث حضر مواجهة الدور الأول الماضية 20 ألف مشجع، وتواجد في لقاء الدور الثاني 23 ألف مشجع، إذن عذر الحضور الجماهيري ليس منطقياً قياساً بحضور جمهور العاصمة بل سيعطي شريحة أخرى فرصة حضور مباراة لناديين سعوديين لاسيما العوائل، والشبان الذين لا يفضلون حضور المباريات في السعودية وسط سحب الدخان الكثيفة .
هي تجربة جديدة طبيعي أن يكون لها سلبيات، لكن من غير المنطقي أن تضخم هذه السلبيات لتكون عنواناً للمواجهة وكأنها شغلنا الشاغل وتمنعنا من تطبيق أي فكرة جديدة مستقبلاً، اللعب في لندن بحد ذاته أمرٌ رائع وسيغطي الكثير على خيبات المنتخب السعودي وسمعته المتردية عالمياً، فالفريقان مكتملا الصفوف وجاهزان فنياً وإدارياً لتقديم مواجهة ممتعة سيكون صداها - على الأقل - إيجابياً لدى إعلام مثل الإعلام الإنجليزي ويكون فاتحة خير لواقع كرة القدم السعودية ومواهبها، وأنا متأكد أن الدعوات المخصصة للإعلام الإنجليزي ستكون مكثفة لأنها ستمنح جانب تسويقي قيم عن المسابقة وتعطيها بعداً آخر .
من الجوانب الإيجابية التي يمكن أن نقف عليها في تنظيم المباريات والاستفادة من خبرة التنظيم الإنجليزي في هذا الجانب بما فيها بيع التذاكر وتوزيع المقاعد والتسويق، والحملة التي قامت بها الشركة الراعية لحد الآن تعتبر متميزة بالحضور المنظم في الشبكات الإجتماعية وأعتقد أن هذه السابقة التي لم تظهر مع أي بطولة محلية من شأنها إضفاء طابع مختلف عن اللقاء الكبير.
أعود لتسويق المباراة واعتبره هو المكسب الحقيقي، وأتمنى رؤية أسماء كبيرة في المدرج خلف مقاعد اللاعبين، فرصة أن تكون مواجهة السوبر (ديربي) قد لا تتكرر مرة أخرى وبالتالي هذه المواجهة قد لا تعود ثانية، فأن يشاهد الديربي أسماء مثل أليكس فيرغسون أو آرسن فينغر أو حتى مورينهو فسيكون ذلك مكسب كبير.
لا أعتقد مستقبلاً أن نحصل على فكرة ترويج عن كرة القدم السعودية أفضل من هذه الفكرة .. فبدلاً من أن نحاربها ونقف ضدها على الأقل نجاريها حتى تنجح .. فالنجاح سيسجل لنا جميعاً وليس لمن اقترح الفكرة فحسب.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.