.
.
.
.

كأس الخليج المر

محمد نجيب

نشر في: آخر تحديث:

عايشت رياضة الكويت منذ بداية نهضتها، أجيال توالت من نجوم وكوادر إدارية وبنية تحتية يسعى الجميع للنهوض بها، عايشتها منذ كانت المباريات الكبرى تقام على ملعب ثانوية الشويخ الذي شهد لقاء سانتوس والقادسية وهدف الأسطورة بيليه على الأرضية غير المزروعة.
بعد ذلك كانت انطلاقة البنية التحتية ومعها انطلاقة الكرة الكويتية، كانت الكويت وقتها هي المتقدمة على كل دول الخليج وكان تطور الرياضة وكرة القدم تحديدا يشهد نقلات نوعية غير مسبوقة، كانت الكويت تسبقنا بخطوات بعيدة وكان الحرص من جميع الكويتيين على اسم الكويت وسمعة الكويت ورياضة الكويت وكرة القدم الكويتية.
لم يكن القرار قرار الرجل الواحد ولم تتعطل المشاريع بفرمان ذلك الرجل أو لتضارب الصلاحيات بين فريقين فرقتهم الخلافات الشخصية وتغلبت مصالحهم على مصلحة الكويت، لم يكن هناك تضارب بين اتحاد يمثله رجل واحد وهيئة للشباب والرياضة إلى أن وصلنا لمرحلة تعتذر فيها الكويت عن استضافة بطولة كأس الخليج وهي من طلب تلك الاستضافة لعدم جاهزية الملاعب.
الكويت تعجز عن تجهيز ملاعبها لاستضافة بطولة لكأس الخليج خبر يزعج كل من يعرف الكويت وإمكانيات الكويت ليظهر جاسم الهويدي نائب مدير عام هيئة الشباب والرياضة الكويتية ليقول انتقال الدورة من العراق للكويت بقرار فردي والاستضافة بقرار فردي والتأجيل كان بقرار فردي.
ومع كل الاحترام للأفراد وقرارهم الفردي حتى وإن كان هذا الفرد (شيخٍ ولد شيخٍ ولد شيخ)، إلا أن سمعة الكويت فوق الجميع وفوق الأفراد وفوق كل قرار وفي الوقت الذي تستضيف فيه دولة خليجية كأس العالم نرفض أن يقال إن الكويت عاجزة عن استضافة كأس الخليج.
وكأس الخليج في موعدها تغير أجندة بطولات الدوري في جميع دول الخليج يؤجل موعدها تتغير الأجندة من جديد مع العلم أن البطولة ودية غير معترف بها في أجندة (فيفا) ودوريات الخليج تندرج تحت مسمى دوري المحترفين، هل علمتم معنى كلمة الاحتراف في كرة خليجية هاوية؟
ـ بالحديث عن كرة الهواة هناك صرخة تطلقها أندية الدرجة الأولى في الإمارات (أنقذوا كرة الهواة) حيث تقلص عدد أندية الدرجة الأولى إلى تسعة أندية وقد يصل إلى ثمانية حيث انسحبت أندية مسافي والتعاون والجزيرة الحمراء ومصفوت والعربي والرمس والسبب مادي بحت، حيث لا يكفي الدعم الحالي الأندية لمواصلة نشاطها وكل ما تطلبه هذه الأندية نصف مليون درهم شهريا لكل ناد للعودة للدوري، تشكو الأندية واتحاد الكرة والهيئة يمارسون لغة الصمت وكأن الموضوع لا يعنيهم من قريب أو بعيد.
ـ انطلقت المسابقات الأوروبية لتعود المتعة لحياتنا من جديد ومتابعة كرة القدم بمعناها الحقيقي بعيداً عن الغث الذي نطلق عليه مجازا مسمى كرة قدم في ملاعبنا.
ـ ترجل الفارس، رحل سعود الدوسري عن عالمنا وافتقدنا إعلامياً تتسابق مهنيته وأخلاقه لتكوين شخصيته.. رحمك الله يا سعود، غبت عن عالمنا وبقي صوتك وابتسامتك وإنسانيتك بقلوب محبيك.
ولنا لقاء،،

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.