نسينا الملعب فسقط المنتخب..!!
** رياضتنا التي هي منا ونحن لها تعيش واقعا فيه من التعب ما جعلني ذات يوم استعين بقصائد قيلت في الحب والأمجاد الغابرة، وبنثر وجدت جماله في إرث تركه لنا غازي القصيبي ورحل، علّني أنسى ولم استطع..!!
** الرياضة بهذا الصخب كل الصخب وما يحاصرها من خطط وبرامج واستراتيجيات وتنمية فرد ومشاركة مجتمع هي ملعب، وعبر هذا الملعب تأتيك النتيجة يا فوز يا هزيمة وما حولها من كلام وصراخ لا يسمن ولا يغني من جوع..!!
** المشجع البسيط والمحب للرياضة لا يعنيه أن يكون هناك برامج تطويرية للموهوبين ولا يعنيه إن ارتفع عقد لاعب ولا أن يكون المدرب من أوروبا أو البرازيل بقدر ما يعنيه من فاز ومن خسر ومن البطل في النهاية ومن الوصيف..!!
** الملعب هو كاشف الحقيقة، وهو الذي تعرف به هل لديك منتخب تراهن عليه أو فريق يستحق الثناء والباقي كلام برامج..!!
** فمثلا المنتخبات الأفريقية التي أحرجت منتخبات الصفوة وكسرت شوكة أكثر من منتخب عالمي لم تكن تملك أنديتها ملاعب ومالا وإعلاما وتسويقا، لكنها كانت تملك لاعبين طرقوا أبواب الاحتراف الخارجي من خلال ملعب ومن خلال عطاء ومن خلال حب اللعبة وقبل ذلك الطموح..!!
** اللاعب السعودي مخلص لوطنه ومحب لناديه، هكذا نقول دائما، لكن هذا اللاعب لا يملك طموحا ولا يملك أبدا في أجندته البحث عن الاحتراف الخارجي، ولهذا إن حدث ما حدث يظل هذا اللاعب خارج مرحلة التقييم وخارج نطاق المحاسبة..!!
** منتخبنا الأول لكرة القدم يتراجع من سنوات ولم يعد له لا هيبة ولا صيت على كافة الصعد، وبحثنا عن أسباب التراجع لا يتجاوز «حلوا الاتحاد ابعدوا المدرب»، دون أن يجرؤ ناقد على القول الخلل في اللاعبين، وإن فعل واحد وانتقد لاعبا أو عشرة، سيحاسب من خلال ميول وميول آخر وهنا بيت الداء...!!
** وعلى مستوى الأندية إن أخفق الفريق أي فريق نذهب ويذهب معنا العاطفيون إلى أسباب لا تتجاوز إدارة ما عندها فكر، ومدرب سبب الإخفاق، في حين العلة في الملعب...!!!
** اللاعب السعودي بات لا ينظر إلا للعقد ومدته، ولا يعنيه أن يفوز المنتخب أو يخسر الفريق الذي ينتمي إليه..!!
** اللاعب السعودي هو الأداة التي بها تنجح أو تفشل، وعليه عالجوا خلل الملعب بعيدا عن مط الكلام وعن برامج التوك شو...!!
** ما ذنب الاتحاد السعودي لكرة القدم إذا كان هذا منتوج الأندية، وما ذنب الأندية التي لا يوجد إلا هذا الإنتاج الباحث عن كم عقدي...؟؟
** نجاحك ونجاحي كرياضي يحدده اللاعب، فهيا نتعاون بهدوء للبحث عن النتائج من الملعب الذي نسيناه بل وغربناه وذهبنا نبحث عن النتائج من خارجه، وهذه قضية خطيرة كلنا مدانون فيه باستثناء المشجع البسيط..!!
*نقلا عن عكاظ السعودية