بين الدعم والتسويق
ل هناك تسويق فعلي في مؤسساتنا الرياضية، وهل هناك جهة رياضية تعرف كيف تسوّق لنفسها، وهل هناك في إدارات أنديتنا من يعتمد على التسويق كطريقة عملية لإيجاد موارد إضافية لدعم المؤسسة الرياضية بعيداً عن الدعم الحكومي؟
للإجابة عن هذه التساؤلات يجب أن نوضح أولاً أن هناك فارقاً كبيراً بين التسويق والدعم الذي تقدمه بعض المؤسسات الوطنية تحت مسمى الرعاية، وهي في الحقيقة لا تخرج من كونها دعماً من جانب تلك المؤسسات الحكومية للرياضة، من دون أن تجني تلك المؤسسات من وراء ذلك الدعم الذي تقدمه المردود المطلوب، إنما تقوم بذلك في إطار مسؤوليتها الوطنية تجاه الرياضة في الدولة.
إن ما يحدث في محيطنا المحلي من رعايات تقوم بها بعض المؤسسات الوطنية لا علاقة له بواقع التسويق الحقيقي، لأن هناك جهة واحدة مستفيدة وهي الجهة الرياضية، بينما الجهة الأخرى لا تستفيد أبداً وفي الواقع هي مدركة لتلك الحقيقة، ولكنها تقوم بذلك كنوع من الالتزام الوطني ولا خلاف على ذلك، والأمثلة عليها كثيرة، ونفضل عدم ذكرها منعاً للإحراج لأن الموضوع فيه مؤسسات كبيرة وأندية عريقة، ومع ذلك وبعد مرور ثمانية أعوام من الاحتراف نتمنى أن تكون النظرة احترافية من جانب إدارات أنديتنا أكثر واقعية واحترافية، لأن ما يحدث حالياً ليس إلا محاولات للبحث عن موارد بطرق غير احترافية.
كلمة أخيرة
التسويق مردوده مشترك، بينما الدعم يستفيد منه طرف واحد، وهذا هو الفرق بين التسويق والدعم.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية