هلاليون يفضحون حقيقة النصر!

محمد الشيخ
محمد الشيخ
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يُقسّم الإعلاميون النصراويون اليوم أنفسهم إلى معسكرين، حرس قديم، وحرس لئيم، يحدث ذلك على مرأى ومسمع الجميع ووصل الخلاف بين المعسكرين إلى التشكيك في الولاء، والطعن في الذمم، وفتح ملفات شخصية أمام الملأ، فيها مما يصح أن يقال، وكثير مما لا يمكن قوله احتراماً للذات ولشرف المهنة!.

الحرب النصراوية - النصراوية ليست جديدة ولم تُبنِ على واقع الفريق الراهن بما فيه من سوء ووهن، فهي قديمة عندما كان ينافس على البطولات، وإذ كان بعدها في أسوأ أحواله، واستمرت حتى والنصر يعتلي هرم الأفضلية لعامين، وهاهي تستمر وإن بصورة أكثر شراسة في ظل الأوضاع السيئة، وذلك يعني أن الخلاف ليس بالضرورة لمصلحة النصر، وإن كانوا قد ربطوا حربهم به.

في هذه الحرب ثمة أناس لا يهمهم إلا النادي أياً يكن رأس هرمه، فرؤيتهم تنصب على المصلحة النصراوية، وتحركاتهم تنطلق من منصة قناعاتهم الخاصة، وآخرون يتبعون مصالحهم، فهي بوصلة قرارهم في اختيار طرفي المعركة، والمصلحة متغيرة فتارة في خندق الموالاة وأخرى في خندق المعارضة، فيما آخرون يقتاتون على الأزمات، بل يوقدون نيرانها إن لم تكن في كثير من الأحيان ثمة نار، بل نراهم بين حين وآخر ينفخون في الرماد كلما آن لتلك النار أن تنطفئ، إذ يدركون أنّ لا وجود لهم إلا بوجودها.

تلك الحروب المستعرة والمستمرة بين الإعلاميين النصراويين تغذيها – بلا شك - أطراف تستفيد من هذا الصراع، فهي تُغذى من أطراف هي أصل الخلاف وقيادته، وتتغذى من أطراف أخرى يهمها إلا يبقى الحال النصراوي مستقراً، وهي نصراوية ولكن هي من نوع لا يتمنى النجاح لأي أحد وذلك على مبدأ(أنا ومن بعدي الطوفان).

ما يحدث في النصر ليست معركة محقة لأي من أطرافها أياً تكن مبررات كل طرف، فمعركة يحترق فيها أخضر النصر ويابسه ليست معركة تستحق أن تُخاض، خصوصاً مع عودته للبطولات بعد السنوات العجاف، وإذ يضم كتيبة نجوم وإن سقط في موسم، وهو ما يؤكد بأن الحرب ليست حرب مصلحة كيان وإنما حرب مصالح خاصة، قوامها الإلغاء والوجود.

ما يفضح المصالح الخاصة في الحروب النصراوية المفتوحة، هو ما يحدث في المقابل بين الهلاليين الذين اختلفوا كثيراً في السنوات الخمس الأخيرة على قضايا جوهرية وحساسة وفي أزمات مفصلية كانت كفيلة بأن تهز البيت الهلالي وتصدّع جدرانه، لكنهم أبداً لم يسمحوا لأحد منهم أن يفكر في أن يشعل فتيل خلاف بينهم فضلاً عن أن يخطط لإشعال معركة.

لقد اختلف الهلاليون على كثير من المدربين وأطاحوا بغير واحد، واختلفوا على الرئيس الأمير عبدالرحمن بن مساعد بعد كل ما أعطى وما أنجز حتى دفعوه للاستقالة، بل واختلفوا على أسطورتهم سامي الجابر حين ارتدى بزة التدريب فكان قرار الإقالة، وكل ذلك حدث والهلال يخسر الدوري في أربعة مواسم متتالية، ويفشل مرة بعد مرة في بطولة آسيا، ويخرج من موسم بأكمله يجرجر أذيال الخيبة.

ثم ماذا ؟ .. لا شيء!، فقد بقي الهلاليون متصالحين، منسجمين فعاد هلالهم الأجمل والأفضل والأقوى يجرف البطولات ويعتلي المنصات ويضرب كل الأرقام، والسبب ببساطة يكمن في أنهم حين اختلفوا إنما اختلفوا تحت شعار (الهلال ومن بعده الطوفان).

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.