قولوا للمتخاذلين عن الأخضر .. وداعاً

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في مشاركة سابقة للمنتخب قبل نحو عشرة أعوام، قادني عملي الصحافي بعد تغطية تمرين الأخضر للعودة للفندق بصحبة الطاقم المساعد المسؤول عن الملابس والكرات وخلافه، ولطول مسافة الوصول استغللتها في الحديث معهم حول تاريخ الأخضر السابق مع اللاعبين المتجاوزين.
كان الحديث ممتعاً ومثيراً حول مغامرات اللاعبين الذين يهربون من المعسكرات ومقر إقامة الفريق، وحكى أحدهم قصة هروب لاعب (جماهيري) ربط مفارش السرير واستعملها كحبل للنزول من غرفته (التي كانت على ارتفاع قريب)، وقصص خروج أخرى من أبواب المطبخ الخلفية، ويذكر كذلك من المواقف أن علي داود مدير المنتخب في بداية التسعينات كان يطلب من الجهاز الإداري السهر ولعب (البلوت) في بهو الطابق الذي كانت تسكنه بعثة المنتخب أمام المصاعد ودرج الطوارئ تلافياً لخروج أي لاعب.

أسوق هذه المقدمة وأنا أرى ردود الفعل التي أعقبت تأخر سالم الدوسري وباخشوين في الإنضمام لبعثة الأخضر وخروج نايف هزازي من مقر الإقامة في اليوم التالي، وردة الفعل المبالغة فيها وكأن الأمر يحدث للمرة الأولى، كانت تحدث وبمغامرات أكثر، وأتمنى يوماً أن نقرأ تفاصيلها لاسيما شائعة إغلاق (دورة المياه) على مدير المنتخب في إحدى المشاركات، الفارق أن الانفتاح الإعلامي زاد بعد الشبكات الإجتماعية، ولم يعد دمدمة الموضوع أمراً يسيراً كما في السابق، فمن يخرج من المعسكر ستجد صوره منتشرة خلال ساعة وربما أقل.

كان تخاذل اللاعبين الحاليين في المشاركات وطريقة أدائهم مع المنتخب تستفز المشاهد، لذا لا يوجد أفضل من المصارحة والمكاشفة حتى ولو كانت بشكل عقوبات غير معلنة، اللاعب المختاذل باختصار يبعد عن اللعب ولا يستدعى لمدة عام على الأقل، في الأخضر لا يوجد لاعب - في الوقت الحالي - نعتبر غيابه خسارة .. لا حارس مرمى ولا مدافع ولا لاعب وسط ولا حتى مهاجم.

هناك عشرات اللاعبين الآخرين الذين يحلمون بارتداء القميص الأخضر ولعل القارئ تابع صورة احتفاء النجم الخلوق عبدالمجيد الرويلي في حسابه بـ "سناب شات" فرحاً بالإنضمام للمنتخب .. هذه النوعية التي يفتقدها الأخضر، من يملك دافعاً ورغبة في اللاعب لمنتخب بلاده ويحلم بالمشاركة وصنع إنجاز.

أما اللاعبين المتخاذلين سواء كانوا متأخرين أو هاربين، فالقريبين من الأندية يعلمون أن أنديتهم تعاني الأمرّين منهم وهذا الخذلان ينعكس دوماً على أداء اللاعب حتى في التمارين، وماحدث من تأخر وهروب هو أفضل فرصة لإبعادهم .. فلن يكون هناك حجة للمطالبين بضمهم بعد ذلك كما نقرأ في كل مرة يعلن فيها تشكيلة الأخضر.

أمامنا منعطف هام وكبير في مسيرتنا وهي التصفيات النهائية لآسيا 2019 ولمونديال 2018 .. إما نعود كما كنا - على الأقل - أو نقنع أنفسنا بأننا أصبحنا من المنتخبات (الوسط) في آسيا مع كل هذا الهدر المالي والحكومي والإعلامي الذي تعيشه رياضتنا .

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.