لا تعاقبوا أنديتهم!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا يمكن أن يعدل بعض اللاعبين السعوديين من سلوكياتهم وتصرفاتهم تجاه المنتخبات السعودية، ما لم يجدوا أمامهم من العقوبات الجديدة والضوابط، ما يجعلهم حريصين على التواجد في التدريبات والمباريات، مثلما هو الحرص الذي يظهروه مع أنديتهم ويتسابقون من أجله، وحتى نكون أكثر دقة وواقعية في التقييم فمن الصعب اعتبارها شعارات وطنية عندما يكون اللاعب مع النادي وأخرى في غير ذلك الاتجاه عندما يكون مع المنتخب، خاصة وأنه من الأجدى التركيز على أنها علاقة لمصلحة مشتركة بين اللاعب وناديه، لا يستطيع تجاهلها بحكم العقد الذي يرتبط به، وأيضا تلك العلاقة مع الدخل الشهري، ليس أكثر من ذلك الاتجاه.!
وإذا ما أراد الاتحاد السعودي تقويم سلوكيات لاعبيه وتجنب مثل تلك اللحظات التي يلجأ فيها للعقوبات المفاجئة التي لها أن تحرم المنتخب من جهود وخدمات لاعبين مؤثرين وفي لحظات حرجة كالتي حدثت بعد استبعاد نايف هزازي وسالم الدوسري من معسكر الأخضر الأخير، فعليه التركيز على ضوابط وعقود مختلفة يرتبط بها اللاعبون مع أنديتهم، وتكون متضمنة وبموافقة الأندية التي هي جهة التعاقد «الرسمية» بنودا تفرض عقوبات «مالية» كبيرة، تجبر اللاعب على التفكير بأضرارها ألف مرة قبل أن يفكر مجرد التفكير في التأخر أو الغياب عن معسكرات المنتخبات.!
لم تعد لعقوبات الايقاف عن ممارسة النشاط مع النادي، أو المنع من السفر، ذات التأثيرات التي يمكن أن تغير من قناعات اللاعبين وتزيد من انضباطيتهم مع المنتخبات، ذلك أن العقوبات التي أثير أنها ستتخذ في ضوابط لجنة الانضباط السعودية، هي عقوبات في الأساس ضد الأندية وليست في عكس اتجاه اللاعبين، ومن الطبيعي جدا أن لا يكترث اللاعبون بعقوبات، سيجدون من خلالها معارضة شديدة من أنديتهم قبل أن تكون منهم، ومن الطبيعي أن نقول هنا إن أي عقوبة يمكن أن يتضرر منها النادي أكثر من تضرر اللاعب، لا يمكن أن تصل بجدواها كما يتوقع البعض.!
لم يعد اللاعب السعودي في واقعه الحالي وعلاقته مع كرة القدم، بذات التفكير والتركيز الذي كان عليه الجيل الذهبي السابق، ومن يتابع ما حوله من عقود وارقام فلكية ينالها لاعبون حاليون، ولم يعرف عنها أي شيء اللاعب السابق، لا بد وأن يقتنع أن الثقافة والقناعة من الطبيعي أن تتغير، ومن الضروري أن تتغير بعدها كل العلاقات والاتجاهات الأخرى، من ضمنها ما يتوجب أن يكون من ضوابط وعقوبات يجد اللاعب أنه راضخ الى التزاماتها، ولفترات طويلة، قبل أن تصبح بالنسبة له أسلوب تلقائي يتعامل من خلاله مع كل التفاصيل الراهنة والمستقبلية من المناسبات.!

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.