في الهلال .. الدوري صعب قوي

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

على وزن الأهزوجة الجماهيرية التي يرددها أنصار الاتحاد والنصر (العالمية صعبة قوية) عند محاولة استفزاز الهلاليين، قد تتحول مع مرور الأيام إلى أن تردد (الدوري صعب قوي) في حال أن واصل الفريق الأزرق غيابه عن بطولته المفضلة التي حققها آخر مرة في موسم 2011.

في الموسم الذي تلى البطولة الهلالية الأخيرة التي حققها مع الأرجنتيني (كالديرون) بلا خسارة، كان التنافس يجمع الشباب والأهلي حتى المباراة الأخيرة فيما حل الهلال ثالثاً بفارق أربع نقاط عن البطل، وفي موسم 2013 حل الأزرق وصيفاً بفارق ثمان نقاط عن المتصدر الفتح، وتلاه في 2014 خسارته للدوري أيضاً بوصافته للنصر بفارق نقطتين، أما في الموسم الماضي فجاء في المركز الثالث بفارق عشر نقاط عن بطل الدوري النصر.

تأخر الهلال المعتاد في السنوات الأربع الأخيرة يتكرر بشكل مشابه، فالفريق مستواه شبه مستقر ومعدل تهديفه جيد (أحياناً يتجاوز المتصدر) لكنه في كل مرة يخسر مرة أو مرتين بشكل مفاجئ وتكون هذه الخسائر مكلفة .. وكلفته تعادل ذهب الدوري بأكمله.

الأمر ليس حتماً مرتبط بالمدرب اليوناني (دونيس) أو غيره من المدربين الذين تعاقدت معهم الإدارة في السنوات الأربع الماضية حيث تعاقب عليه الألماني (توماس دول) 2011، والفرنسي (كومباريه) 2012، والسعودي (سامي الجابر) في 2013 ، والروماني (ريجيكامب) في 2014.

في رأيي أن الهلال انشغل بخطوطه الخلفية أكثر من اللازم، واستقطب لاعبين محليين وأجانب في صفقات متكررة مع كل فترة تسجيل، فيما يعاني الفريق فعلياً من عدم وجود لاعب ينافس على لقب الهداف وينهي المباريات ويحسم الأمور - عندما تحتاج للاعب حسم - ، رغم وفرة الخيارات الأجنبية قبل كل موسم.

فالبرازيلي المغمور (ألميدا) سجل فقط ستة أهداف لفريقه في الدوري من 22 مباراة، مقارنة بـ 19 هدف سجلها السوري (عمر السومة) و18 هدف للفنزويلي (ريفاس)، وكان بإمكان الهلال حل الإشكال بحسن التعامل مع مهاجمه الهداف ناصر الشمراني الذي يعد اللاعب السعودي الأكثر تهديفاً خلال السنوات العشر الأخيرة وأبعد عن الفريق بطريقة غريبة ولأسباب تافهة على شاكلة (لأنه يغضب عند استبداله أو لأنه يطلب المشاركة والضغط على المدرب عندما يكون احتياطاً في كل مرة).

والأمر لا يقتصر على الهداف فحسب، بل غياب مايسمى بـ (مثلث الانتصار) والذي يعني تواجد لاعبي وسط متفاهمين مع المهاجم حتى في الفرق العالمية، ففي آخر بطولة دوري زرقاء كان المثلث نارياً (نيفيز وويلهامسون وياسر)، أما الهلال فمثلث هجومه مهترئ يغلب عليه العك والاحتفاظ بالكرة وضعف التهديف وعدم الابتكار وهو مايظهر في كل مرة تصل فيها الكرة إلى عبدالعزيز أو سالم الدوسري أو خالد كعبي، كان البرازيلي (إدواردو) حلاً أنقذ مدربه في الدور الأول لكنه وحين غاب .. غاب الفريق.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.