(دونيس) والشمراني .. من يعاقب من ؟
في شهر نوفمبر المقبل يكمل مهاجم الهلال ناصر الشمراني عامه الثالث والثلاثين، بسجل مميز محلياً بإحرازه لقب هداف الدوري السعودي خمس مرات وبنحو 15 هدفاً دولياً من 70 مباراة خاضها مع الأخضر، غير أهدافه في البطولات المحلية الأخرى ودوري أبطال آسيا.
لا أحد يشكك بموهبة الشمراني التهديفية وروحه الكبيرة داخل الملعب، ناهيك عن قدرته على اللعب والتسجيل بمهارة بقدميه ورأسه مما حوله فعلاً إلى زلزال تهديفي لا يهدأ منذ أن بدأ مشواره الأولى مع الوحدة منتصف عام 2004، نضجت تجربته في الشباب محققاً لقب هداف الدوري أربع مرات في ظرف سبع سنوات، ومرة واحدة بعد انتقاله للهلال في موسم 2014.
منذ حضور المدرب اليوناني (دونيس) للنادي الأزرق وحال الشمراني يسوء أكثر فأكثر، حتى انتهى باستبعاده من قائمة الفريق الأساسية والاحتياطية بصورة غريبة في أهم مراحل الحسم المحلية والآسيوية، ودون تصور واضح لأسباب الابعاد وسط صمت المدرب واللاعب نفسه.
الوضع محرج أمام إدارة النادي ولا ألومها في ذلك، فلو تدخلت لمصلحة أحد الطرفين فسيكون الأمر محرجاً جداً بخسارة أحدهما في اسبوع الحسم المنتظر، من المؤكد أن هناك محاولات كانت قائمة لكنها لم تكن مفيدة بالشكل المرضي، فلا اللاعب تجاوب واتبع التعليمات، ولا المدرب قبله وأشركه حتى في التشكيل الاحتياطي.
أنا أنتمي للرأي الذي يميل لنجاح الفرد أكثر من المجموعة، وأن يكون لديك فرداً حماسياً هدافاً يسجل في غالب مشاركاته فهو مايكون أشبه بكنزٍ كبير، رأينا الفرد (رونالدو) - مع فارق الإمكانيات بالطبع- وهو يقود فريقه ريال مدريد للفوز على فولسبورغ الألماني بثلاثة أهداف رغم خسارة مواجهة الذهاب بهدفين، ومحلياً رأينا الفرد (عمر السومة) وهو يسجل نصف أهداف فريقه الأهلي ويقربه من اللقب الكبير.
منطقياً لا يمكن أن تقبل فكرة إبعاد مهاجمك الأول واستبداله بالمهاجم الاحتياطي الثاني بحجة وجود خلاف مع المدرب، لأنك في الواقع تعاقب فريقاً بأكمله والهلاليون يتذكرون هذا السيناريو تماماً بعد أن أبعد المدرب حارسه الأساسي خالد شراحيلي في الدور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا أمام الأهلي الإماراتي واستبدله بالحارس الاحتياطي وكلفه ذلك أربع أهداف في مباراتين وخروج مر.
ربما يتطور الوضع أكثر فيما لو تجاوز الهلال مواجهة الأهلي واقترب من الدوري، حينها سيتكون التوقعات باستمرار (دونيس) عاماً آخر، وبالتالي سيرفض الشمراني استمراره ويعود الفريق الأزرق لنقطة الصفر بعدم وجود مهاجم محلي في الفريق، فياسر القحطاني (شبه منتهي فنياً) بحركته الثقيلة وكبر سنه، ويوسف السالم لم يستطع فرض نفسه على التشكيلة منذ انتقاله في ديسمبر 2012.
يجب أن تعلم إدارة الهلال أن سوق المهاجمين المحلي ضعيف ويكفي أن نرى مهاجم المنتخب الأساسي لم يسجل سوى خمسة أهداف في 23 جولة، والمهاجم الثاني حاله متردي أكثر وبالكاد سجل ثلاثة، في حال غادر الشمراني سيعود الفريق الأزرق لنقطة الصفر بغيابه عن الدوري سنوات لعدم وجود هداف بارز منذ تراجع مستوى القحطاني.
*خاص بالعربية.نت - رياضة