رياضتنا والتحول الوطني
ابتهجنا مؤخراً باعلان رؤية السعودية للعام ٢٠٣٠ التي اشتملت على رؤى وخطط طموحة من ضمنها مشروع التحول الوطني وخطة الاعتماد على مابعد النفط من مصادر بديلة للدخل والاستثمار وكذلك رفع مستوى المعيشة للمواطن السعودي، وقد شكل هذا الاعلان بشرى خير وتفاؤل لكل السعوديين الذين صفقوا وباركوا لهذا المشروع العملاق ملتفين حول قيادتهم وداعين المولى بأن يحفظ لهذه البلاد امنها واستقرارها.
في الوقت ذاته نتطلع بأن يكون هناك مبادرات وخطط معلنة ومكشوفة من المؤسسة الرسمية في البلاد لرعاية الرياضة والشباب عن واقع رياضتنا حالياً وماذا نتوقع ان يكون في المستقبل لمستوى الالعاب الرياضية التي تأتي كرة القدم في مقدمتها وتبرز على انها اللعبية الشعبية الأولى في السعودية، وقد تابعت منذ ان عُين الأمير عبدالله بن مساعد رئيساً لرعاية الشباب خطوات ايجابية ومبشرة قام بها في اتجاهات عدة لاسيما في الضبط المالي والاداري للاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية وكذلك نشاطات رعاية الشباب عبر اجهزتها المختلفة، ولا يخفى على المتابع دقة ومتابعة الرجل الأول في صناعة القرار الرياضي وكذلك الخلفية التجارية التي يتمتع بها وهو القادم من القطاع الخاص وذو خبرة رياضية اعتقد انه استفاد منها في ادراك حجم التحديات التي تحيط بالمنظومة الرياضية.
وفي ظل هذا الحراك المتميز، فإن المؤسسة الرياضية ايضاً مطالبة باعلان خطة واضحة المعالم تتسم بأعلى درجات الشفافية في مصير ومستقبل المنتخب الأول لكرة القدم الذي تأهل الى المرحلة النهائية من تصفيات كأس العالم ٢٠١٨ في روسيا وسط اجواء من عدم التفاؤل من قبل شريحة الجماهير التي تشعر بأن منتخبها لن يستطيع ان يعبر استراليا واليابان بسهولة الى مونديال روسيا. منتخبنا الوطني في أمس الحاجة بأن يكون لديه نصيب الأسد متابعة الأمير عبدالله بن مساعد الذي يمثل الجهة الرسمية وان يوضح للجمهور والاعلام آلية خطة عبور مجموعته القوية والحديدية الى المونديال، وتسخير كافات الطاقات البشرية والامكانات المادية حتى يستطيع ان يصل ويعيد امجاد مونديال ٩٤ وغيرها من الانجازات الكبيرة في مسيرته الماضية، كل الامال معقودة على رعاية الشباب واتحاد القدم باحكام هذه الخطة وتمكين منتخبنا عبور البوابة الأصعب تجاه المونيال حتى لايكرر غيابه منذ عام 2006 ويمسح صورة اخفاقات السنين العجاف.
*خاص بالعربية.نت - رياضة