لا يحبون الهلال

فواز الشريف
فواز الشريف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يعد فريق الهلال السعودي الذي ولد بعد "أهلة" متعددة هو أفضل فريق ينطق باللغة العربية على مستوى كرة قدم عبر سنوات مضت، إنه فريق بطل له شخصيته وتاريخه ومكانته و"ماركته" المسجلة عنوة في قلوب وعقول منافسيه.

أعرف أن الهلال حاليا ليس هو الذي أعنيه ولكن في مجمل تاريخه يبقى الهلال بطلا مهما ومؤثرا ومثمرا، حيث حقق أعلى الأرقام في عدد البطولات دون جهد لحسبتها، وأمدنا بعباقرة كرة القدم ومنح الأخضر العملاق نجوما لا يمكن تكرارهم على الأقل في الوقت القريب، وليس هناك سماء استقرت بها السحابة الزرقاء إلا وكان غياثها منجزا حقيقيا جعل من مدرجات بعيدة جدا يصفقون له طويلا حتى ونحن نلتزم أبشع لحظات الصمت العاجز.

إن المقدمة السابقة هي قراءة حقيقية لواقع فريق استطاع أن يجمع نصف الناس من حوله، وأن يخسر نصفهم الثاني، فكثير من فعائله داخل مستطيل العرض تعطيك انطباعا بأن حظه وقوته ومكانته ومدرجه يكفلون له المكانة التي اختارها، وليست هناك مكانة تليق "بالأزرق الفتان" إلا المقدمة.

نعم أنا والمدرج الهلالي لسنا على وفاق دائم، لكن ذلك لا يمنعني من قول وكتابة ما أنا مقتنع به، فالعدل والإنصاف والرؤية من زوايا متعددة أعتقد أنها تمنح الكاتب فرصة أن يكون كاتبا له رأي يعتز به، بل ويملك حرية كتابته في زمن أصبحت الإملاءات الجزء الأهم في تكوين شخصية الإعلامي المفضل أو المقرب أو المحبوب أو الذي يستحق الاهتمام والمتابعة، وهي لا تعنيني بدرجة أفقد معها نفسي.

قدر الهلال يا أصدقائي أن فرحته ورقصته وأنشودته لا تتحقق إلا على دموع وأحزان المنافسين، وأن في عودته وظهوره المميز والمعتاد ما هو كفيل لإخفاء البقية، وقد فعلها في سنوات طوال حتى وإن غاب عن الدوري مؤخرا بشكل يشعرنا أنه سيعود أقوى مما كان.

إن غياب الهلال "الذي يسكن السماء ويلعب في الأرض" عن مشهد المنافسة الفعلية يمنح الفرصة للجميع بقدر متساوٍ وهو القدر والكمية التي يرغب بها البقية لتحقيق ما يسعون له، وهنا مربط الحكاية والقصة المهمة، فالفرص فيما بين الهلال والبقية غير متساوية، والفرق في الطموح والرغبة والعمل والجدية أيضا هي درجات غير متساوية، بل لا يملكها إلا صناع هذا "الوحش".

وعلى الرغم من الحملة التي يحركها البعض للتقليل من قيمة انتصارات الهلال أو التشكيك بها غير عادلة في نظري لأن الجميع سبق أن استفاد من الأخطاء والقرارات وغيرها إلا أنه "أي الهلال" يملك الإمكانات التي تجعله أقوى من البقية، فالأجواء الصحية التي يمتاز بها و"جنتلمان" مجلسه الشرفي والاهتمام بالفرقة والعمل الدؤوب والاحترام تجعل منه مع كل صدمة يلتقيها أقوى وأشرس لذلك هم لا يحبون الهلال وهذه هي الحكاية.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.