.
.
.
.

للحضري تعظيم سلام

أحمد عدنان

نشر في: آخر تحديث:

عتبر نفسي مشجعاً مخلصاً للمنتخب المصري في بطولة أمم أفريقيا، وبعد أن شاهدت مباراة مصر وبوركينا فاسو التي اجتازها الفراعنة بنجاح، أحببت أن أوجه التحية للأسطورة العربية والدولية عصام الحضري.
حارس المرمى نصف الفريق، لكن الحضري في مباراة بوركينا فاسو كان فريقاً آخر، لعب البوركينيون أمام منتخبين، الأول هو منتخب مصر في الملعب، والثاني هو منتخب عصام الحضري في المرمى، وكان منتخب الحضري هو من حسم المباراة في الأوقات الأصلية والإضافية وركلات الجزاء.
بعض الإعلام الخليجي يفخم أنصاف مواهب وأنصاف لاعبين ويصفهم بالأساطير، الأساطير الحقيقية قليلة في ملاعبنا، منها قطعاً محمد الدعيع (صاحب المونديالات الأربعة) وعصام الحضري، انظر إلى أرقام الحضري وحدثني عن الأساطير، أفضل حارس في أفريقيا 6 مرات، حقق مع منتخب بلاده اللقب القاري 4 مرات، وحقق مع الفرق التي لعب لها 27 لقباً منها 23 لقباً محلياً ودولياً مع الأهلي المصري.
الحارس الذي بلغ أواسط عقده الرابع أصبح، رسمياً، أكبر لاعب يلعب في كأس أمم أفريقيا، وأحب أن أؤكد أن الحضري ليس كبير سن فقط، بل كبير مقام وكبير موهبة وكبير أخلاق، وفي يوم اعتزاله ستخسر كرة القدم ولن يخسر هو، فلقد علمنا بأفعاله وبحيويته أن العمر مجرد رقم فعلاً، وأن الإرادة والإخلاص يقهران المستحيل، وأن صناعة الفرح والأمل هي البطولة الأغلى.
أياً تكن نتيجة النهائي الأفريقي، للحضري ولمصر مليون تعظيم سلام.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.