المدرب القوى .. والإدارة الرشيدة
على الرغم من خروج المصرى تحت قيادة حسام حسن مديره الفنى من الكونفدرالية الإفريقية، فإنه لم ينحن أمام تدخل مجلس الإدارة بتوقيع غرامة على اللاعبين، لما رآه أنه تدخل فى صميم عمله وانتقاص من اختصاصاته، وهو موقف يحسب له.
لكن الأجمل قيام مجلس إدارة المصرى بسحب قراره ولم يعاند بدعوى أنه السلطة الأعلى فى النادى ، ليضرب الطرفان بذلك نموذجا ، لو تم الاقتداء به، لوفر الكثير على الأندية وإداراتها ومدربيها وجماهيرها ماديا ومعنويا ونفسيا .
إن تمسك المدرب بكامل اختصاصاته ليس مكابرة، بل قوة ومساعدة الإدارة على القيام بها ليس ضعفا من جانبها، بل هى إدارة رشيدة، تقدم الجوهر على الشكل، وتنحاز للكيان على حساب الأشخاص ، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص هم الإدارة ذاتها.
وإذا توافر حب النادى لدى كل أطراف منظومته، وتقديمه على أى نوازع شخصية، حتما ستكون النتيجة ربحا ومكسبا للجميع، لأن الحقيقة التى يتعامى عنها البعض أن الرياضة ليس فيها خاسر حقيقي، حتى من خرج من مباراة مهزوما.
وفى ظنى أن هذا النموذج ما كان له أن يظهر ، إلا وعلى رأس المصرى رئيس عزف عن » الشو » ، ذلك «الشو» الذى لحس أدمغة قيادات فى أندية أخري، فلم تجن إلا مشاهد الانهيار.
ليت كل المسئولين فى الوسط الرياضى يحبون فرقهم قدر حبهم لأنفسهم، لكانت مستوياتنا الفنية أفضل كثيرا مما نحن عليه الآن.
*نقلاً عن الأهرام المصرية