نية إبريل
صدر في منتصف إبريل بيان للمجلس الشرفي الأصفر يعلق فيه رئيس هيئة أعضاء الشرف الأمير مشعل بن سعود عن نية الرئيس الحالي لنادي النصر الأمير فيصل بن تركي بن ناصر بنهاية الموسم وعلى من يريد رئاسة النادي التقدم لرئيس هيئة أعضاء الشرف بطلبه في موعد أقصاه نهاية إبريل، وإلا فإن الرئيس مستمر في عمله حتى نهاية فترة رئاسته والمتبقي منها ثلاثة أعوام أخرى.
نية إبريل هي خطوة أراد بها رئيس نادي النصر إحراج الداعمين والشرفيين وإسكات كل من يطالبه بالرحيل بأنه مستعد للرحيل بل هو ينوي ذلك بشرط أن يعرف خليفته أولا ليسلمه الملفات الإدارية كاملة يدا بيد. وقد سارت هذه الخطوة كما أراد لها الرئيس وربما كما تمنى أيضا حيث من الصعب أن يتقدم لكرسي الرئاسة غير الشاغر سوى رئيس يعرف أن هناك من يجلس على الكرسي وفي أدراجه الكثير من الملفات التي تنتظره في الموسم القادم خصوصا أنها معقدة وصعبة ومبهمة. من الصعب أن يتقدم للرئاسة أحد يعرف أنه مطالب بضخ عشرات الملايين ليغلق ملفات قديمة وديون غير واضحة المعالم؛ فلم تقدّم الإدارة ولا المجلس الشرفي حلولا مستقبلية لتقليصها أو تحديد مواعيد استحقاقاتها خصوصا أن الأمير فيصل بن تركي ذكر في أكثر من حديث تلفزيوني أنه عندما يترك كرسي الرئاسة ويقرر الرحيل ستكون الديون مصفرة تماما وأن من سيأتي بعده لن يعاني من هذا الملف نهائيا.
انتهى إبريل وانتهت معه ربما نية الرئيس وانتهى سباق الرئاسة الذي لم يبدأ أصلا كما توقع له كل العقلاء بأن لا أحد سيتقدم للرئاسة في هكذا ظروف وبدون استقالة رسمية لمن يجلس على كرسيها الآن. الإدارة المالية تقول إنها في هذا الموسم استطاعت خفض الديون وأنها تحتاج موسمين آخرين ربما لإنهاء هذا الملف الشائك والمعقد أو على الأقل تقليصه وتتواتر الأنباء أيضا عن نية الإدارة مخالصة بعض نجوم الفريق الذين ترى أنهم يشكلون عبئا ثقيلا على خزينتها دون تقديم الفائدة الفنية المرجوة ومن هؤلاء النجوم نايف هزازي مثلا والتي لم تعترف الإدارة أيضا أنها لم تكن عادلة معه في منحه فرصة المشاركة باستمرار حتى والمدرب الحالي يعلن إعجابه بإمكانياته ولكنه كان بالكاد يمنحه الفرص حتى إنه لم يشركه في نهائي ولي العهد رغم حاجته الماسة له وبقاء تبديل لكن المباراة انتهت دون أن يتم إشراكه وفضلت منح الفرصة لحسين عبدالغني الغائب منذ ثلاثة أشهر عن المشاركة، والعنزي الذي قضى أغلب فترات الموسم خارج القائمة، وكذلك الحديث عن أحمد الفريدي الذي تقول الأخبار إن الإدارة أيضا تفكر في إنهاء عقده ومنحه فرصة الانتقال لناد آخر، وبيع عقد عمر هوساوي كخطوة أخرى في سبيل توفير سيولة للنادي والمساهمة في تقليص الديون وهنا يبرز السؤال: هل هي طريقة للتخلص من أعباء مادية كبيرة أم التخلص من أسماء باتت خصوما للإدارة برفعها شكاوى للمطالبة بحقوقهم؟ أم تفريغ الفريق من النجوم قبل أن ترحل الإدارة؟ وأيا كان السبب فالإدارة تدق المسمار الأخير في نعشها إن تكرر الإخفاق تلو الإخفاق.
الحقيقة التي لا تقبل النقاش أن الرئيس فقد الكثير من شعبيته وخسر عددا كبيرا من مناصريه ولم يعد المفضل لدى الغالبية والتي ترى في استمراره مزيدا من الأخطاء والضياع؛ حتى اللاعبون أنفسهم فقدوا ثقتهم في وعود رئيسهم المتكررة وقاطع البعض التدريبات احتجاجا على تأخر مستحقاتهم وعلى صورة الفريق المهزوزة. بل إن غياب اللاعبين في الأيام الأخيرة قبل الديربي أصبح محرجاً جداً للمدرب وللإدارة التي لم تعد تملك الكثير من المبررات لهذا الغياب.
*خاص بالعربية.نت - رياضة