محمد آل الشيخ.. هلاّ أعرتنا أذنيك؟!
لمتابع للمشهدين في الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية يلفته تباطؤ عجلة العمل فيهما وحتى لا نقول توقفها، بعد أن كان التسارع سمة لافتة فيها، وليس في الأمر سر بالنسبة لنا، إذ فرض التغيير في رأس هرم المؤسستين ذلك؛ بخروج الأمير عبدالله بن مساعد ومجيئك بديلاً عنه؛ خصوصاً وأن التغيير جاء مع وجود ملفات لا تزال عالقة، ولا يمكن تمريرها من دون إشارة منك.
التغيير يبدو أنه ترك أثره بوضوح داخل الهيئة وهو ما بدا في حالة الجمود اللافت فيها، وهذا طبيعي في أي عمل حكومي، لكنه كان لافتاً أكثر من خلال ملفي ناديي الاتحاد والقادسية الخاصين بشأن رئاستيهما؛ إذ بقي المشهد فيهما ضبابياً على الرغم من حاجة الناديين الملحة لترتيب أوضاعهما الإدارية قبل البدء في الإعداد للموسم المقبل، فضلاً عن سخونة الملفين؛ لاسيما في الاتحاد الذي يشتعل يومياً إعلامياً وجماهيرياً حتى بلغت ألسنة اللهب هيئة الرياضة ممثلة في وكيل شؤون الرياضة عبداللطيف الهريش الذي طالته شكوكاً واتهامات جائرة، فقط لكونه الحامل للملف الساخن.
الحال لم تكن أفضل في اللجنة الأولمبية، إذ بدا الفراغ واضحاً، والمشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي في باكو تكشف ذلك؛ إن على مستوى الإرباك الإداري الذي صاحب البعثة؛ خصوصاً مع الاختفاء المفاجئ عن المشهد للنائب الأول لرئيس اللجنة المهندس لؤي ناظر، وهو الذي كان سيترأسها، أو من جهة ما أفضت إليه المشاركة من نتائج ضعيفة ومخيبة.
اليوم ونحن على بعد شهرين من القرار، لابد وأن نكون منصفين بعدم تحميلك مآلات ذلك التغيير المفاجئ؛ لكن في المقابل بات حرياً أن تعيرنا الآن أذنيك؛ خصوصاً وأن عجلة الموسم الرياضي ستبدأ بالتحرك قريباً ونحن ندرك تماماً حجم المسؤوليات والثقة التي تضطلع بهما خارج هيئة الرياضة، وهو ما يجعل الأمور شائكة ومقلقة؛ لاسيما بعد ترشحك لرئاسة اللجنة الأولمبية، وفوزك بالتزكية وهو ما سيضاعف المسؤولية وسيعقدها.
واقع الحال يفرض ضرورة أن يكون للهيئة واللجنة معاً مساحة كبيرة من اهتمامك إن لم يكن كله؛ لكن إدراكنا بأدوارك المتعددة يجعلنا نطالبك بضرورة إسناد الحقيبة التنفيذية فيهما لمن يملك أدوات النجاح إدارياً وفنياً دون تراخٍ في القرار أو مجاملة لأحد، وأن تمنح وكالات الهيئة وإداراتها، ونواب اللجنة الأولمبية وأمينها صلاحيات واسعة للعمل، لاسيما وأن التحديات المقبلة في المؤسستين أصعب من خلال التحولات المنتظرة والاستحقاقات المقبلة، ولكونك تخلف رئيساً مثل عبدالله بن مساعد، وهو تحدٍ بحد ذاته.
*نقلا عن الرياض السعودية