.
.
.
.

القفز على السلبيات

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

إذا كان الاجتماع الأول لاتحاد الكرة بعد ضياع حلم المونديال لم يتطرق لملف الوداع المر لتصفيات مونديال 2018، فهل لنا أن نتساءل عن محتوى جدول أعمال اجتماع السبت الماضي الذي استغرق أكثر من أربع ساعات، وهل كان أمام رئيس وأعضاء الاتحاد قضية أهم من مرارة خروج المنتخب الوطني لكي تتصدر الأولويات، الوسط الرياضي يعيش حالة من الغليان وصلت إلي حد المطالبة بسحب الثقة، بعد أن نفذ صبرها في ظل الوعود الوهمية التي أطلقها الاتحاد قبل الانتخابات، والتي لم يتحقق شيئاً منها على الرغم من مرور عام ونصف على توليهم المسؤولية.
التطلع نحو المستقبل بأسلوب القفز على السلبيات محاولة يائسة من الاتحاد للهروب من المسؤولية، وإذا كانت هناك عدة أطراف تتحمل مسؤولية الأخفاق المونديالي فأن الاتحاد يأتي في مقدمتهم، ويجب عليه أن يتحلى بالشجاعة كونه يمثل الجهة المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ، وبالتالي فأن تجاهل ما حدث بهذه السهولة وعدم الوقوف على سلبيات المرحلة والانتقال المباشر لمناقشة الأستعدادا لكأس آسيا 2019 أو ملف 2030 الوهمي وفي هذا التوقيت بالتحديد، فأن ذلك يعتبر نوعاً آخر من أنواع الاستفزاز والاستغفال الذي يمارسه الاتحاد تجاه الشارع الرياضي.

كلمة أخيرة
اتحاد الكرة تجاهل ملف الفشل المونديالي وذهب لمناقشة أمور ثانوية، ودعوته للاجتماع الطارئ لدراسة أسباب الفشل جاءت بعد تعالي أصوات الشارع الرياضي.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.