حزب النكد و«العكننة»!

أسامة إسماعيل
أسامة إسماعيل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

رغم صعوبة مباراة الليلة بين الأهلى والنجم التونسى فى إياب قبل نهائى بطولة الأندية الإفريقية لكرة القدم ، إلا أن تخطى منافسه التونسى ليس مستحيلا على الأهلى ، لا سيما أن خسارته فى لقاء الذهاب كانت رحيمة بنتيجة 1 / 2 ، مما يعنى أن الفوز بهدف ( شرط أن يكون نظيفا ) يكفى الأهلى للتأهل إلى نهائى البطولة.

والحقيقة أن جماهير الكرة المصرية وليس جمهور الأهلى فحسب مفتوح الشهية للاحتفال بالفوز منذ تأهل مصر إلى نهائيات كأس العالم ، مما علا بسقف طموحاته إلى العالمية ، ولن يكفيه تأهل الأهلى إلى الدور النهائى ، بل يتمسك بأمل الفوز بها ، لتمثيل الكرة المصرية فى محفل عالمى ثان هو كأس العالم للأندية .

والحقيقة أيضا أن الأمر ليس كبيرا على الأهلي، وقد فعلها من قبل مرات ومرات ، ولديه من الإمكانات ما تؤهله لتكرارها هذه المرة ، لتكتمل سعادة الشعب المصرى الذى يجب أن تستمر أفراحه الكروية ، مهما تزايدت أعداد عابسى الوجوه الذين يتكثرون علينا الفرحة ، والكارهين لأى ابتسامة تعلو وجوه الشقيانين« ، فيحاولون جاهدين تنغيص الحياة على الغلابة ، وهم عشرات الملايين من عشاق كرة القدم ، كما فعلوا عقب التأهل إلى كأس العالم ، بتقليب الفقراء على اللاعبين تارة ، والتغطية على الحدث الكبير بالنفخ فى خطأ تحكيمى بإحدى المباريات المحلية ، ومحاولة إجهاض الفرحة بالقفز على الأحداث وإشغال الناس بانتخابات اتحاد الكرة .

وما أخشاه على الأهلى الليلة ليس منافسه الكبير والعنيد والقوى ، ولكنى أرأف بحاله من انتقال عدوى كراهية الفرحة إليه من أعضاء حزب »النكد والعكننة« الذين يجهزونه لمعارك كاذبة تخرج بنادى المبادئ عن هدوئه ووقاره ، لكننى مازلت أظن أن جميع أبنائه يحرصون على التحلى بهذا الوقار ، مهما تكن سخونة المنافسة فيما بينهم على تقلد مقاليد إدارة ناديهم ، إلا أنهم أبدا لن يرضوا جميعا أن تنعكس معاركهم الانتخابية سلبا على فريقهم الكروى ، كما أصاب بالفعل أندية أخرى كان الله فى عون جماهيرها قبل أعضائها.

*نقلا عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.