.
.
.
.

حافظ المدلج

نشر في: آخر تحديث:

قبل أكثر من ربع قرن من الزمان.. وتحديدًا في الثاني من أغسطس 1990، قام "صدام حسين" بغزو الكويت.. وشهد الخليج ملحمة وفاء لم يسبق لها مثيل بقيادة المملكة العربية السعودية لقوات التحالف الخليجية والعربية والإسلامية والعالمية لتحرير الكويت، والذي تحقق في السادس والعشرين من شهر فبراير 1991، وسيحفظ التاريخ موقف الملك فهد ـ رحمه الله ـ حين قال: "إما أن تعود الكويت.. أو تذهب السعودية معها"، فتعلمنا منه أن الأوطان "خط أحمر".

في أيام الغزو الأولى، استشهد الشيخ "فهد الأحمد" الذي كان يرأس المجلس الأولمبي الآسيوي، فكان للأمير فيصل بن فهد ـ رحمه الله ـ موقف وفاء آخر مع الكويت، حيث بادر القائد الرياضي العظيم بعقد اجتماع حضره رؤساء 40 لجنة أولمبية آسيوية لاختيار رئيس جديد، وكان هناك شرط أساسي للترشح، وهو أن تجاوز سن المرشح 40 عامًا، واستطاع الأمير الراحل ـ من باب الوفاء للشيخ الراحل ـ أن يقنع المجلس الأولمبي الآسيوي بتجاوز هذا الشرط، وتنصيب الابن "أحمد الفهد" مكان أبيه، في موقف يؤكد أصالة ووفاء القيادة السعودية وأن أشقاءها "خط أحمر".

العالمون بالتاريخ الرياضي يعرفون أن ذلك الموقف السعودي النبيل منح "أحمد الفهد" قوّة عظيمة جعلته رقمًا صعبًا في أي سباق انتخابي لأي منصب رياضي على الصعيدين القاري والدولي، فالمجلس الأولمبي الآسيوي قبّة لجميع اللجان الأولمبية في كل الدول الآسيوية، وجميع الاتحادات التي تحت قبّة تلك اللجان، ولكن "أحمد الفهد" لم يحفظ للسعودية هذا الفضل العظيم، ولم يستخدم قوته وسلطته في جمع الأصوات لأي مرشح سعودي ليرأس أي اتحاد آسيوي، ولكن المؤشرات الجديدة تقول إنه لم يكتف بعدم رد الجميل للرياضة السعودية، بل ربما أنكره وحاول الإضرار برياضة الوطن، فكانت "الغضبة الضارية" لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة المستشار تركي آل الشيخ، لأن الرياضة السعودية "خط أحمر".

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.