دورة الخليج والنظرة القاصرة
للأسف الشديد ما زال الكثير من الإعلاميين والنقاد وبعض المسؤولين يقللون من قيمة دورة الخليج إلى درجة المطالبة بإلغائها أو تخصيصها لفئة عمرية.
ومن جانبي، سبق أن كتبت في أكثر من مناسبة أن هذا التحطيم سيقود الكرة الخليجية إلى التراجع بافتقاد التنافس التقليدي وعوامل التحدي الميداني المحفزة على الإبداع.
والأكيد أن التحدي الذي جبلنا عليه منذ عرفنا البطولة يسهم في بروز لاعبين، ويحفز الاتحادات على الاستعداد الجيد ويوسع الاهتمام إلى الإعلام والجمهور، ومن ثم تتحقق متعة كرة القدم.
ولكن هناك من تتسم عباراتهم بالتعالي على البطولة التي هي أساس الكرة الخليجية، وبدلاً من الحرص على تطويرها وتعزيز قيمتها وأهميتها الاجتماعية، فإذا بهم يخدشونها ويشوهونها، وأيضاً يقيمها البعض بالمقارنة مع بطولات أوروبية وعالمية وقارية، بينما لكل بطولة نسقُها ومبادئها وخصوصيتها.
وبما أننا ما زلنا في أجواء خليجي 23، أشير إلى إيجابياتها الكثيرة احتفالاً بعودة شرعية الرياضة الكويتية وكيف هبّ الجميع لتأكيد اللحمة الخليجية بدون أن نتجاوز بعض السلبيات التي هي طبيعة أي بطولة.
والمؤسف أن كثيرين ركزوا على المستوى الفني، على الرغم من ضعف الاستعداد وغياب بعض النجوم وحداثة بعض المدربين في بطولة استثنائية فرحاً بالكويت.
ومن جانبي أشدد على وجوب المشاركة بالفريق الأول، وأن نعطي البطولة قيمتها وأن نحرص على الاستمتاع بها.
وفي هذا المقام، أسجل إعجابي بمقترح المتحف الخليجي المتنقل حسب مكان البطولة لتوسيع نطاق التعريف بها.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية