.
.
.
.

سومريون .. سعوديون .. إماراتيون

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تُدرّس حضارة وادي الرافدين في معظم جامعات العالم العريقة بصفتها مهد الحضارات، لأن أهل العراق اخترعوا «العجلة» واكتشفوا الحرف والكتابة والرياضيات ونظام الري والقانون، واهتموا بالجمع ودرسوا الفلك وغيرها.
البصرة معروفة في تاريخها العلمي والأدبي، مدينة شعر وتراث ومسرح ورياضة.
في موسم 1977 – ‏‏‏1978، حصل فريق الميناء على لقب الدوري العراقي، وكان حينذاك أول فريق يحصل على اللقب من خارج العاصمة بغداد. في ذلك الموسم، شهدت مدارس البصرة فوضى عدم الالتزام بالدوام بسبب هروب الطلاب من المدارس لتشجيع فريقهم الميناء.
ذات مرة، أمر مدير إعدادية المعقل بغلق الأبواب وعدم السماح للطلاب بالخروج، لكنه لم يفلح وباءت جهوده بالفشل، في مباراة التتويج، فوجئ الطلاب بوجود ملثم يهتف بقوة للميناء، لم يظهر من قبل على المدرجات، عندما فقد السيطرة على انفعالاته، سقط اللثام، واكتشف الطلاب أن «الملثم» مدير مدرستهم، فقد أصابته حمى تشجيع السّفانة». في اليوم التالي سمح المدير للطلاب والمدرسين الاحتفال بالإنجاز داخل الإعدادية.
هذه هي البصرة، مدنية مجنونة في حبها لكرة القدم، لذا ليس غريباً أن يجتمع أكثر من 65 ألف مشجع في ملعب جذع النخلة لاستقبال المنتخب السعودي الشقيق وطاقم التحكيم الإماراتي والضيوف.
موقف سعودي إماراتي موحد رائع من أجل رفع الحظر عن ملاعب السومريين.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.