تناقضات الاحتراف
في زمن الاحتراف، سيطر المال على عقلية اللاعب وأصبحت قيمة العقد الشغل الشاغل للرياضي ووكيله، ولم تعد مسألة الانتماء تشغل اللاعبين، فالمحترف بإمكانه أن يبدل لون قميصه حسب الطلب.
في النقلة الاحترافية حدثت مبالغة ببعض عقود اللاعبين، فهناك أندية تدفع مبالغ لا تتناسب وحجم المردود الذي يقدمه المحترف، أي أن مردود اللاعب أقل بكثير من قيمة عقده. لم يجتهد بعض اللاعبين الذين حصلوا على مداخيل عالية من كرة القدم على تطوير مواهبهم، بل اكتفوا بماضيهم، وهذا أحد أسباب تراجع مستوى بعض النجوم.
الآن هناك صحوة تعمل على معالجة خلل البداية من خلال قرارات ولوائح وقوانين، وهذا أمر جيد لأنه يعمل على حماية خزائن الأندية المحلية من هدر غير مبرر.
في المقابل، تتعامل بعض الإدارات بصورة غير احترافية مع الإداريين والنجوم القدامى الذين يقدمون خدماتهم لأنديتهم، هذه الإدارات تروج لمفهوم العمل التطوعي أكثر من الاحترافي، هنا يحدث التناقض، فالمتطوع لا يستطيع إدارة لاعب أو فريق محترف بنجاح، إلا في حالات استثنائية محدودة.
اللاعبون القدامى من أبناء الأندية عليهم أن يجتهدوا ويشتركوا في دورات تطويرية حقيقية ويكتسبوا الخبرات اللازمة، حتى يتمكنوا من اكتشاف عالم الإدارة الرياضية بمنظور احترافي.
تعزيز مفهوم الاحتراف الإداري والعمل به أمر حيوي في ظل وجود لاعبين محترفين.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية