.
.
.
.

محمد بن فيصل.. عودة بصمات لا تنسى

نشر في: آخر تحديث:

اختار الهلاليون الأمير محمد بن فيصل لرئاسة ناديهم العريق عقب فترة لا يحبذون تذكرها، ورحل الشاب محملاً بالبطولات، قبل أن يعود في 2018 رجلاً في عقده الرابع ليرأس ناديهم مجدداً عقب غياب دام عقداً من الزمن.

وكلف تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية الأمير محمد بن فيصل برئاسة نادي الهلال خلفاً لسامي الجابر الذي تحول إلى مستشار ومسؤول عن العلاقات الدولية في هيئة الرياضة يوم الخميس.

ويعرف المهتمون بكرة القدم السعودية رئيس الهلال الجديد-القديم بأنه أحد أشهر الرؤساء الذين يدلون بالتصاريح الإعلامية الملتهبة، وملأ الفجوة التي خلفها الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود الذي فارق الحياة قبل تولي رئيس الهلال منصبه الحالي ببضعة أسابيع.

وعندما جاء الأمير محمد بن فيصل إلى الهلال كان الأخير مبعثرا عقب هزائم تاريخية، ومعدل أعمار عالِ، قبل أن يدب روح الشباب في ذلك الأزرق المعتل واختار مدرب البرازيل للفئات السنية ماركوس باكيتا لقيادة الأزرق الجديد.

وحذا الرئيس الشاب حذو الأمير عبدالرحمن بن سعود في تصريحاته النارية، بل أنه اتخذ طريقه بالحديث عن التحكيم والحكام، مشيراً إلى وجود أخطاء تحكيمية مثيرة للجدل في تلك الفترة، كما كان يفعل الأمير الراحل الذي فارق الحياة قبل أن يتولى الرئيس الشاب منصب الرئيس في الشق الآخر من عريجاء الرياض.

وجاء الرئيس الشاب حينها بمجموعة لاعبين أجانب أبرزهم مارسيلو تافاريس ومارسيلو كوماتشو، قبل أن يبرم الصفقة الأغلى في تاريخ كرة القدم السعودية عام 2005، بالتوقيع مع ياسر القحطاني لقاء 22 مليون ريال سعودي.

وبعد 4 أعوام عرف الهلاليون فيها العديد من البطولات المحلية، ترجل الأمير محمد بن فيصل عن منصبه محتفلاً بأول نسخة من دوري المحترفين السعودي، وخلفه الأمير عبدالرحمن بن مساعد، قبل أن تبدأ الخلافات في البيت الأزرق الذي لم يكن يعرفها قبل ذلك أو على الأقل في العلن.

وأصدرت إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد في عام 2008 بياناً بعد توليها رئاسة الهلال بعد الأمير محمد بن فيصل بخصوص مبلغ 19.7 مليون ريال، يعتبر مديونية على إدارة الأخير، بينما رفض الأمير محمد بن فيصل الرد على تلك الأرقام.

وبعد أن حل الهلاليون أمرهم، وهدأت الأمور نوعاً ما، اشتعلت من جديد حيث اتهم الأمير الشاب، سلفه سامي الجابر. بأنه كان سبباً في عدم احتراف ياسر القحطاني، وهي القصة التي أشعلت الكثير من الجدل حولها تلك الفترة.

وبعد سنوات من غيابه، ظهر رئيس الهلال الجديد- القديم ليعتبر قائد النصر السابق ماجد عبدالله لاعبه المفضل وأنه يتفوق في كل شيء على اللاعبين الآخرين، وهو أمر غير معهود ممن يرأس الهلال أو النصر أو ينتمي إلى أحدهما أن يعترف بأفضلية خصمه، لكن الأمير الشاب كسر ذلك الحاجز علناً.

وبعد ساعات من تكليفه برئاسة بطل الدوري، عاد رئيس الهلال لمناكفة غريمه التقليدي النصر بتذكيره بالنتائج الكبيرة عبر برنامج " في المرمى" وهو ما يحفز الجماهير لمشاهدة ديربي ساخن في استاد جامعة الملك سعود نهاية العام الجاري.

وخلال فترة رئاسة الأمير محمد بن فيصل بين عامي (2004-2008) لم يخسر الهلال أمام النصر على مستوى الفريق الأول في جميع البطولات التي جمعت الفريقين في واحدة من أطول سلاسل عدم الخسارة في ديربي الرياض.