قارة كاملة قاطعت مونديال إنجلترا.. ما السبب؟
تعد كأس العالم 1966 هي الوحيدة التي تعرضت للمقاطعة من قارة كاملة، بعد أن حصر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المقعد الأخير بين 3 قارات وهي أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا، لتقوم منتخبات القارة السمراء بمقاطعة المونديال الظالم.
وفي يناير من عام 1964، قرر "فيفا" بأن الـ16 فريقا المحددين للوصول إلى المونديال الإنجليزي يجب أن يكون 10 منهم أوروبيين و4 من أميركا الجنوبية ومنتخب من أميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، ويكون المقعد الأخير بين 3 قارات تتصارع عليه وهي أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا.
وبعد قرار "فيفا" المجحف بشهر، أبدى أوهين دجان، المدير الرياضي لمنتخب غانا استياءه من القرار واصفا اتحاد القدم الدولي بغير العادل ومطالبا إياهم بالتوقف عن ظلم منتخبات أفريقيا وآسيا برسالة تيليغرام إلى فيفا.
وزاد في رسالته: تعاني منتخبات أفريقيا وآسيا في سلسلة طويلة ومكلفة من التصفيات ليتأهل منتخب واحد إلى النهائيات، إنه ظلم مثير للشفقة، يجب أن تحصل أفريقيا على مقعد واحد على الأقل، ويجب عليكم إعادة النظر في القرار.
وكان رئيس غانا آنذاك، كوامي نكومراه هو من حرض دجان على الاعتراض وإرسال تيليغرام شديد اللهجة إلى فيفا، لأنه كان يود استخدام كرة القدم في أفريقيا كوسيلة لربط القارة.
وكان دجان عضوا في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، وهو أحد أهم شخصين في صراع أفريقيا مع "فيفا"، بجانب الإثيوبي تيسيما يدنيكاتشيو وبدأ الثنائي بإقناع الاتحاد الدولي، بأن الكرة الأفريقية تطورت في الفترة الأخيرة، وأضافوا بأن لعب تصفيات بينهم وبين نظرائهم في لآسيا مرهقة ماديا، إلا أن المحور السياسي في نقاشهما كان صعبا بالنسبة للأفارقة.
ففي عام 1960، طردت "كاف" جنوب أفريقيا بسبب التمييز العنصري الشهير الذي حدث آنذاك، وهو ما فعلته "فيفا" بعدها بعام، لكنهم أعادوا تسجيلها في عام 1963، بعد تعهدها بعدة أشياء للاتحاد الدولي كان أحدها إرسال منتخب أبيض في مونديال 1966 ومنتخب أسمر في مونديال 1970. وكان حصر المقعد الأخير في كأس العالم الإنجليزي بين 3 قارات، لمحاولة إبعاد جنوب أفريقيا المنبوذة في قارتها، من أي مواجهة مع منتخب أفريقي في كأس العالم، على الرغم من احتمالية حدوثها في التصفيات النهائية.
وفي ذاك الوقت، كان الغاني أوسي كوفي يقارن بالإيرلندي الشمالي الشهير جورج بيست، إلا أن مهاجم منتخب "النجوم السوداء" لم يكن معروفاً لأن حرم فرصته الوحيدة للظهور عالمياً عندما قاطعت بلاده مونديال إنجلترا، تحديدا بعد أن ساهم في تحقيق لقب كأس أمم أفريقيا توالياً في عامي 1963 و1965.
ويقول كوفي في إحدى لقاءاته التلفزيونية بعد عقود من الحادثة: كنا فريقا قويا آنذاك، كان لدينا لاعبون أقوياء وآخرون أذكياء، ولذلك كنا نستطيع الوصول إلى كأس العالم في أي وقت.
ويظهر كوفي حسرته بعدم المشاركة في المونديال: يجب علينا الندم بأننا لم نشارك، ولكن في الوقت نفسه لقد ظلمنا وكان ما حصل نوع من الغش. فيما قال كوفي بار، زميل كوفي في تلك الحقبة: بعد أن تابعنا البطولة، علمنا أننا كنا نستطيع تقديم مستوى مميز والوصول إلى النهائي على الأقل أو حتى الفوز بالبطولة.
وفي يوليو من عام 1964، أعلن "كاف" مقاطعة كأس العالم 1966 بشكل رسمي ما لم تتم إضافة مقعد مخصص لأفريقيا.
وبعد المونديال الإنجليزي بعامين، قرر "فيفا" التراجع عن القرار المجحف، ويضيف مقعدا مخصصا لكل من آسيا وأفريقيا، ومنذ مونديال 1970 لم يغب أي منتخب أفريقي عن كأس العالم حتى الآن.
-
غارينشا.. طائر سقط بسبب مغامراته الجنسية والكحول
نادراً ما يجمع متابعو كرة القدم على تميز لاعب مقارنة بآخر، على سبيل المثال مقارنة ...
رياضة عالمية -
باربوزا.. سجين نصف قرن حرم الملونين من مرمى البرازيل
يصنف المهتمون بكرة القدم الحارس البرازيلي مواسيير باربوزا ناسيمنتو بأنه أحد أفضل ...
رياضة عالمية -
"موعد غرامي" حرم حارس أوروغواي من ميدالية المونديال
يتخذ بعض اللاعبين قرارات غير منطقية بعض الأحيان داخل وخارج الملعب، بعضها يحالفهم ...
رياضة عالمية