بين كوبر .. وأجيري

د.طارق الأدور
د.طارق الأدور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لست مع الافراط في التفاؤل بعد الفوز الكبير للمنتخب علي النيجر بنصف دستة أهداف في تصفيات كأس الأمم الأفريقية ولست أيضا مع من يبررون الفوز الكبير بضعف المنافس . وإنما الأمر يحتاج تعليقا أكثر تعقلا من التفاؤل والتشاؤم.
الحقيقة أن أداء المنتخب السلبي والدفاعي المقيت في عصر كوبر هو السبب الرئيسي في حالة اللغط التي أصابت المصريين جراء النتيجة الكبيرة التي حققها المنتخب أمام النيجر وتحقيق أول فوز للفريق الوطني بعد 11 شهرا من التعادلات والهزائم بما فيها الهزائم الثلاثة في كأس العالم. پ
كنت من المؤيدين لأداء المنتخب مع كوبر في إنطلاق مسيرته. وسألني الكثير من الأصدقاء عن تغيير وجهة نظري فيه في النهاية وبخاصة بعد كأس العالم باعتبار أن هذا تغيير في رأيي الفني ولكن الواقع أنني أعانت تأييدي له في البداية لأن منتخب مصر وقت توليه في مارس 2015 كان يعاني من تراجع شديد في النتائج جاءت في أعقاب نتائج مبهرة في عصر حسن شحاتة ولم يتمكن المنتخب في فترة الكساد من الوصول لكأس الأمم في 3 نسخ متتالية وبالتالي كنا في هذا التوقيت بحاجة للانتصارات بأي وسيلة علي طريقة "الغاية تبرر الوسيلة".
تعادلت مصر مع نيجيريا 1-1 في كادونا وكان المنافس المتسيد للمباراة قريبا من تحقيق التقدم 2-0 لولا إنقاذ حمادة طلبة التاريخي. ثم فاز 1-0 في برج العرب بعد مباراة لم يقدم فيها منتخبنا هجوميا أي شيء غير الهدف.
وفي إنطلاق تصفيات كأس العالم حقق منتخبنا فوزا محوريا علي غانا التي كان يفترض أنها المنافس الأول لمصر في المجموعة بعد التغلب علي الكونغو في الجولة الأولي وكانت مباراة غانا نموذجا للأداء الدفاعي البحت علي ملعبنا في لقاء إنتهي بفوز معنوي كبير . والي هنا كانت طريقة كوبر مقبولة.
في نهائيات كأس الأمم 2017 في الجابون واصل كوبر نفس الأسلوب في كل المباريات حتي أن الفريق سجل 5 أهداف فقط في 6 مباريات أي بمعدل يقل عن هدف في كل مباراة فبدأنا في توجيه النقد الذي قلل من حدته أن المنتخب وصل لنهائي كأس الأمم بعد غياب عن النهائيات من الأساس 3 مرات متتالية.
ذكرت وقتها أن هذا الأداء كان مقبولا في البداية ولكن كنت علي علم بأن ما أعطته كرة القدم لمنتخب مصر بالدفاع البحت لا يمكن أن يستمر بنفس الشكل وإذا واصل كوبر طرقه الدفاعية البحتة.
كانت الفرصة لكوبر في تعديل الطريقة بعد ضمان التأهل لكأس العالم وكان أمام الفريق 3 شهور كاملة حتي كأس العالم وحتي تعود لكرة القدم المصرية أسلوبها الجمالي الذي قدمه في عصر حسن شحاته والمقترن بالنتائج . ولكن ذلك لم يحدث . بل ازداد الفريق سلبية حتي عندما واجه المنتخب منتخبا مثل الكويت مع خالص الاحترام له كان بعيدا عن الساحة لسنوات.
ولكن ماذا قدم المنتخب في اول مواجهة أمام أجيري ؟ لقد تحرر المنتخب من قيود طريقة 4-2-3-1 وحولها المكسيكي إلي 3-4-3 التي تضمن تحررا للأطراف المحمدي يمينا وأيمن أشرف يسارا. المنتخب تحول الي فريق يملك كل لاعب فيه دورا هجوميا بجانب دوره الدفاعي ومع تقديرنا لضعف المنافس فإن هذا لم يكن موجودا في عصر كوبر.
أطراف الملعب وأعني تريزيجيه وصلاح كان لهما حرية أكبر مما قبل في التحرك للعمق الهجومي بدلا من الالتزام بالخط للإرتداد الدفاعي كما كان يحدث في عصر كوبر.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط