عندما خطفوا اللاعب المزيف
منذ يومين كتبت قصة خطف المرحوم عادل هيكل.. اليوم أروي أغرب قصة خطف.
خلال مباراة ما كان طرفها ناد إنجليزي أعجب المدرب الإنجليزي بلاعبين: عبدالكريم صقر ومحمد الجندي فأخذهما معه ليلعبا في لندن مع ناديه.. وبعد ثلاثة مواسم استغني النادي الإنجليزي عن اللاعبين المصريين فعادا إلي مصر ــ بالصدفة ــ خلال موسم الانتقالات في مصر.. فبدأ الناديان الكبيران الأهلي والزمالك التفكير في خطف النجمين الكبيرين أو علي الأقل أحدهما.
عم عبده البقال ركّز تفكيره في محمد الجندي الذي ألف مدربه الإنجليزي كتاباً عنه.. كان محمد الجندي طويل القامة جسمه ملئ وقوي وكانت ميزته محاولة الفوز حتي آخر لحظة.. لا يأس قط.. أذكر زمان حينما كان هناك دوري بين المدارس الثانوية وكانت البطولة منحسرة بين مدرسة السعيدية وفؤاد الأول وكانت المباريات تقام علي ملعب المعلمين بجوار النادي الأهلي.. في مباراة ما كانت فؤاد الأول فائزة بقيادة الجندي حتي قرب نهاية المباراة وأحرزت السعيدية هدفاً فاغتاظ الجندي الأسمر العصبي وعند أخذ ضربة البداية بعد الهدف المفاجئ الذي تعادل به فريق السعيدية أخذ الجندي الكرة ومن دائرة السنتر أرسل صاروخاً أحرز به هدف الفوز.. هذا الهدف يتذكره العواجيز أمثالي وحتي اليوم عصر صلاح رونالدو وميسي ومن قبلهم بوشكاش وديستيفانو لم نر مثل هذا الهدف من السنتر؟!
***
أعود لقصة خطف الجندي..
النجمان الكبيران يعودان علي باخرة تصل إلي ميناء الإسكندرية.. عم عبده البقال يعلم أن البواخر تقف عند وصولها في مكان بعيد عن الميناء ويركب أحد العاملين بالميناء قارباً لإرشاد الباخرة لمكان وقوفها في الميناء.. عم عبده أحضر معه توأم محمد الجندي اسمه محمود الجنيدي نفس الشبه بالضبط ونفس الجسم.. ووضع علي رأسه برنيطة وحفظ كلمتين انجليزي وركب عم عبده وتوأم الجندي في القارب وبعيداً عن الميناء تم إخفاء اللاعب في أسفل الباخرة واحتل التوأم مكان اللاعب ومعه جواز السفر وكل الأوراق.. فخطفه حنفي بسطان ومحمد حسن حلمي وسافروا إلي القاهرة!!!.. كان عم عبده يراقب وينتظر لحظة مرور التوأم من الجمارك والجوازات بالذات.. وهنا أخذ عم عبده الجندي الأصلي وفي النادي الأهلي تم توقيع الجندي الأصلي.. وهنا اتصل عم عبده بحلمي في الزمالك ليقول له: مبروك عليك الجندي المزيف.. حكايات طريفة ما أكثرها.
*نقلاً عن الجمهورية المصرية