الدوري العام.. ظواهر واضحة

خالد كامل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الدوري العام هذا الموسم يختلف تماماً عن السنوات السابقة ويسير بمنافسة قوية بين جميع الفرق وبالتالي صراع القمة والقاع ملتهب ويصعب تحديد من سيفوز بالبطولة أو سيهبط وهو أمر جيد ووراءه أمور كثيرة أهمها الاستعداد الجيد لكل الفريق والدعم اللامحدود وخاصة في الميركاتو الشتوي وزيادة عدد القائمة إلي 30 لاعباً وكذلك ظهور نادي بيراميدز الذي أعطي للمنافسة قوة ولكنه في نفس الوقت رفع سقف التعاقدات لمبالغ ضخمة أدت لمشاكل بأغلب الأندية المصرية.
والدوري المصري ينقصه فقط الجماهير ليكون الأول في أفريقيا والعالم العربي خاصة أن الجماهير تعطي للمسابقة حلاوة وحيوية ونأمل قريباً أن تعود الجماهير بشكل كامل بشرط الالتزام بالروح الرياضية والتشجيع المثالي دون خروج عن ذلك وخاصة أن ذلك سيكون بروفة لبطولة الأمم الأفريقية التي سننظمها في يونيو القادم ولابد أن تعي الجماهير أن العالم يتابعنا ولابد أن تكتمل الصورة بالشكل المناسب.
وهذا الدوري يصعب تحديد نتيجة أي مباراة وبالتالي ستظل المنافسة حتي الأمتار الأخيرة وإن كان واضحاً أن الزمالك يسير بخطوات ثابتة بعد أن نجح في دعم صفوفه بشكل جيد سواء كانوا لاعبين أو جهازاً فنياً والأهم توفر الاستقرار وأصبح من الصعب خروج أسرار الفريق وهي نقطة هامة افتقدها النادي لسنوات طويلة ولذا يسير بشكل جيد.
والأهلي بدأ يعود من جديد ويعالج أخطاءه ويسير بشكل جيد وهو الوضع الطبيعي للفريق وتتبقي مشكلة الإصابات التي لابد أن يبحث لها عن حل سريع.
وبيراميدز هو الحصان الأسود للبطولة واستطاع أن يقدم حالة في المسابقة ووضح أن الدعم المالي لعب دوراً كبيراً في تقديم صفقات ضخمة وفي ظهور العديد من نجوم أمريكا اللاتينية في الملاعب المصرية.
وباقي الفرق تجتهد وتعالج وإن كان الثالوث الشعبي الاتحاد والمصري والإسماعيلي يحاول بقدر الإمكان وحقيقة التحية واجبة لمجالس إدارات الأندية الثلاثة ورؤسائها بالترتيب محمد مصيلحي وسمير حلبية وإبراهيم عثمان فهم حريصون علي توفير الدعم والصفقات رغم ظروف كل ناد وقلة الدعم المالي الموجود وبالتالي المهمة ليست سهلة في مواجهة لغة المال.
ورغم الصعوبات فكل الفرق تجاهد وإن كان بتروجت يحتاج إلي إنقاذ سريع خاصة أنه أصبح المرشح الأول للهبوط وهو أمر يدعو للحزن لهذا النادي الذي كان ضمن الكبار لسنوات وبالتالي لابد من علاج قبل فوات الأوان.
والظاهرة الغريبة للدوري المصري كم المدربين الذين تم الاستغناء عنهم حيث وصلوا إلي أكثر من عشرين مدرباً ومازال الباب مفتوحاً للمزيد ووصل الأمر إلي 13 نادياً أجرت تغييرات بينما حافظت خمسة أندية علي أجهزتها وهي الزمالك والداخلية والإنتاج الحربي والمقاصة ووادي دجلة وهو أمر يؤكد أن العصبية والقلق وعدم تحمل المسئولية للضغوط تلعب دوراً أساسياً في تلك التغييرات التي تحتاج لتفسير.
والدوري المصري هذا الموسم استثنائي لكثرة الارتباطات العربية والأفريقية وبالتالي هناك جهد مبذول من اتحاد الكرة ولجنة المسابقات برئاسة الحاج عامر حسين من أجل حسم المسابقة رغم طول الوقت وبالتالي الأمر به عمل ولا يمكن أن نتجاهل ذلك ولكن نأمل مع الموسم الجديد تحديد المشاركة في البطولات الأفريقية والعربية ووضع جدول منتظم وهو أمر بالتأكيد في الحسابات.
أخيراً الدوري المصري له حلاوته ومذاقه ولابد أن يتعامل الجميع مع ذلك مع دعم التحكيم المصري وحل مشاكله ليواكب التطور وكذلك ضرورة تفعيل لجنتي الانضباط والقيم لضمان دوري خال من المشاكل والتصريحات التي تؤدي لزرع الألغام والاحتقان والكرة المصرية تحتاج للجميع من أجل المنتخب الوطني.

*نقلاً عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط