.
.
.
.

باوزير وصناعة الدهشة

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

خلال مشاركته في معسكر منتخب الإمارات للناشئين في هامبورغ عام 2012 تحت قيادة المدرب المواطن خليفة مبارك، كان اللاعب خالد باوزير يصنع الدهشة بتسجيله الأهداف خلال التدريبات، وكذلك بمحاولاته المستمرة تسجيل أهداف بصورة لافتة للنظر، فهو لا يميل إلى تسجيل أهداف تقليدية، سواء من كرات ثابتة أو متحركة.

خلال التدريبات التي أقيمت حينذاك تحت الأمطار، كان باوزير يمارس هواياته في صناعة فن كروي جميل، ودائماً كان يسعى لتسجيل أهداف فيها لمسات جمالية.

عندما كانت الكرة الثابتة تتمرد على ما يريده، كان اللاعب يكرر المحاولة حتى تستسلم تحت قدميه. لم يتراجع عن تحقيق ما يطمح له بتسجيل هدف يصنع الدهشة، بل يكرر التجربة إلى أن يحقق هدفه.

الحرية التي منحها المدرب خليفة مبارك للاعبين خلال المعسكر لتقديم مهاراتهم وصقلها سمحت لباوزير بتقديم مواهبه والتركيز على تطويرها.


عندما كان يلعب في فرق الفئات العمرية بنادي الوحدة، سجل باوزير أهدافاً غزيرة وصنع الإنجازات للفرق التي مثلها، وكذلك سجل أهدافاً من كرات ثابتة بأسلوبه الخاص الذي تدرب عليه كثيراً.

كان يحرص أيضاً على الاستماع إلى محاضرات الاحتراف التي قدمها مشرف منتخب الناشئين الدكتور موسى عباس خلال معسكر هامبورغ، ففي تلك الفترة، كان باوزير يشق طريقه بنجاح من دون أن يسمح لأي عائق بإيقافه.

في الأسبوع الـ11 من دوري الخليج العربي هذا الموسم، سجل باوزير هدف الظفرة الأول في مرمى الشارقة من كرة ثابتة في الدقيقة الرابعة من المباراة، وكان الهدف بمثابة طلقة سحرية يصعب التعامل معها أو التصدي لها. تسجيل هذا الهدف المدهش لم يأت مصادفة، بل جاء نتيجة تدريب مارسه اللاعب منذ صغره.

عند العودة إلى أهداف باوزير في الفئات العمرية نجد علاقة قوية بينها وبين الهدف الذي أصاب الملك في مقتل، لأنه تعود على صناعة الدهشة والمفاجأة وسحر التسجيل.

الكرة الإماراتية تنتظر من باوزير مزيداً من الإبداع.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.