.
.
.
.

الأهلى وصن داونز.. كرة جديدة!

حسن المستكاوي

نشر في: آخر تحديث:

قدم موسيمانى المدير الفنى لفريق صن داونز التهنئة للاعبى الأهلى بعد الفوز على فريقه 2 / صفر، وقال فى المؤتمر الصحفى عقب المباراة: «فايلر مدرب مختلف وهادئ، ولو وضع السيرة الذاتية الخاصة به سأضع سيرتى الذاتية تحت المنضدة، وهذه المرة الأولى التى أتحدث فيها إلى مدرب آخر أثناء المباراة».
** كان حديث الرجلين عن ضربة الجزاء التى فاز بها إليو بادجى. كان حوارا باسما. دون تشنجات و«هرتلات» وهستيريا، وكل الموبقات المريضة التى نشاهدها كثيرا فى ملاعبنا العربية والمصرية. ثم لاحظ بلاغة موسيمانى وتواضعه وهو يقود فريقا قويا يلعب كرة نظيفة وسريعة.. «سأضع سيرتى الذاتية تحت المنضدة».. متى نتعلم ألف باء؟!
** فوز مهم حققه الأهلى. وفوز صعب أيضا. لا شىء مختلف فى مباريات دور الثمانية لدورى أبطال إفريقيا. إنها مرحلة الفرق الكبيرة، ومرحلة كرة القدم الصعبة التى يبذل فيها اللاعبون جهدا بدنيا هائلا. يجرون بلا توقف ويهاجمون بلا توقف، ويدافعون بلا توقف.. ولا يوجد ما يسمى بالأهلى المحلى أو بالأهلى الإفريقى ولا يوجد ما يسمى فايلر محليا وفايلر إفريقيا، إنما الفارق هو مستوى الفرق كلها، والصواب أنه يوجد دورى محلى وفرق محلية، ودورى إفريقى وفرق إفريقية. إن آفة حارتنا كانت النسيان عند الأديب نجيب محفوظ.. وآفة كرتنا هى أننا لا نرى الفريق الآخر فيدور الكلام كيف فزنا ولماذا خسرنا وكيف لعبنا كأننا نلعب وحدنا؟!
** فى 15 ثانية من ضربة البداية كاد صن داونز أن يسجل هدفا مبكرا للغاية من انفراد كامل للمهاجم سيبوسيسو فيلاكازى.. وظل الفريق الجنوب إفريقى يلعب نفس اللعبة طوال المباراة.. كرة طويلة فى العمق يتقدم إليها فيلاكازى أو سيرينو أو زوانى.. وليكن ذلك مؤثرا وإنما خطرا مهددا فلم تكن هناك فرص حقيقية. لكن الفريق الجنوب إفريقى قدم كرة نظيفة، وتميز بالسرعات والتحرك والقدرة على تنظيم دفاع رائع لاسيما فى الشوط الأول، ثم شن هجوما مضادا سريعا.. بجانب الضغط المستمر على لاعب الأهلى الذى يسيطر على الكرة ونتج عن ذلك سوء التمرير.
** تحسن أداء الأهلى فى الشوط الثانى وأصبح أكثر إيجابية وتهديدا لمرمى صن داونز فصنع ثلاث فرص بخلاف الهدفين. وكانت الهجمات تبدأ من محمد الشناوى بتمريرة طويلة دقيقة إلى الجناح على معلول، ليعزف جملته المشهورة مع النيجيرى أجايى.. وأرسل الأهلى خلال المباراة ما يقرب من 30 كرة عرضية معظمها من عند معلول مفتاح الهجوم. مقابل 4 عرضيات لصن داونز، فيما تحفظ فتحى فى التقدم مراقبا سيرينو الذى يميل كثيرا للعب من الناحية اليسرى. إلا أن فتحى كان يتقدم فى أحيان ويعزز من الهجوم.
** كان خطأ الشوط الأول هو تقدم ياسر إبراهيم ومحمود متولى إلى منتصف ملعب الأهلى للضغط على صن داونز ثم تغير الأمر فى الشوط الثانى لمواجهة سرعة انطلاقات لاعبى الوسط والهجوم من الفريق الضيف.. وأسفرت تغييرات فايلر عن تحسن فى الأداء الهجومى للأهلى فكان وليد سليمان مؤثرا بحركاته وتسديداته وكذلك بادجى الذى فاز بقوته الجسدية بضربة جزاء. ولم تستغل الفرص التى لاحت لقفشة خلال هذا الشوط.
** قال موسيمانى فى المؤتمر الصحفى: «المباراة فى جنوب إفريقيا ستكون مختلفة، وهناك أشياء كثيرة فى بريتوريا لم تكن موجودة فى مباراة اليوم ولن أخبركم عنها».. نعم فأهم الأشياء أن صن داونز سيهاجم فى بريتوريا. وهذا قد يعنى بالنسبة للأهلى مساحات فى دفاعاته تسمح بالهجوم المضاد السريع انطلاقا من مواقف دفاعية صلبة.
** دعونا نتذكر جميعا أن فرق تلك المرحلة فى دورى أبطال إفريقيا تلعب الكرة الجديدة وليست الكرة الحديثة التى كانت قبل 30 عاما فأصبحت كرة قديمة!

*نقلا عن الشروق المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.