.
.
.
.

نفس الطعم أم لا؟

خالد الربيعان

نشر في: آخر تحديث:

هل يمكنك - عزيزي- أو أي أحد المواظبة والتعود على طعام واحد، أو شراب واحد.. لمدة 25 سنة؟.. مثلاً!.. حتى القهوة المعتادة كل أسبوع مع المقال لم تعد بنفس الطعم.. لمَ لا نستبدلها ببعض العصير، الشاهي، ربما بعض الآيس كريم في طبق زجاجي صغير جميل!

منذ 20 سنة كانت تجربة الـ ART «الرياضية» وليست كامل شبكة راديو وتلفزيون العرب، المفردات والعناصر المعروفة: التشفير.. بذل أقصى الجهد في النقل والإخراج والتصوير، اشتراك عال نسبياً عند غالبية الناس، إستوديوهات تحليل أيضاً غير متفق على جودتها -أو ميولها- من الجميع.. ثم ذهبت التجربة،

وأتت أخرى بنفس العناصر تقريباً: مع بعض الاختلافات رآها البعض مميزات.. لكن الحقيقه أنه كان تعاقد مع كوادر أجنبية وعربية ذات كفاءة.. بنفس نظام صفقات اللاعبين.. عاب التجربة -البنفسجية - «الاحتكار» و«القسوة» الشديدة مع العملاء أو «أفراد الشعب العربي من المحيط إلى الخليج.. رغم اللغة الواحدة والدين الواحد والعادات المتشابهة، بل والتاريخ الذي شهد عليه نفس الزمان والمكان!

التجارب الأخرى لتأسيس شبكة عربية أو دعنا نقول سعودية باءت بالفشل في النهاية.. كانت إحداها على الإنترنت.. «دوري بلس» والأخرى على التلفزيون برعاية القنوات الرياضية السعودية.. يمكنك أن تطلق على كل هذا: تجارب مبدئية «Demo».. لما هو قادم.

من فضلكم: والكلام للقائمين على تأسيس «أول شبكة سعودية إعلامية رياضية».. برعاية «ملكية».. بموجب أمر ملكي سامٍ وضعت رقمه كعنوان!.. ملكيتها تعود للسعودية.. مع منح وزارة الرياضة الصلاحيات اللازمة لإتمام إجراءات تأسيسها وفق أحكام نظام الشركات التجارية والإعلامية في المملكة.

تنسيق لأول مرة بين مجلس الوزراء ووزارة الرياضة ووزارة المالية.. نتمنى أن يثمِّن تلك الجهود كل القائمين على هذه الشبكة / الشركة: في المستقبل القريب، من فضلكم.. يكفي كل يوم لمدة 20 سنة نفس الطعام..

لا يمكن لأي أحد أن يتحمّل أو «ألاَّ يملْ» من «حبة مندي + أرز + حمضيات +شطة + حليب»! لمدة عشرين يوماً وليس عشرين عاماً.. ثم أن يقول لك «يا أخي أريد أن أغير.. ولو بالفول والتميس» تقول له غيَّرنا.. استبدل حبة المندي بحبة مشوي.. مع نفس كل شيء.. نفس البرامج.. نفس الوجوه.. نفس الإخراج.. نفس التعليق..

على يوتيوب ستجد مشروعاً متكاملاً للهوية الإعلامية للبريمرليج الإنجليزي.. شيء صعب الهضم! من جماله.. لا يمكن إلا أن تشاهد كل مقطع من إجمالي 33 مقطعاً.. فيها الهوية المميزة لتسويق الدوري الإنجليزي إعلامياً للعالم: في نفس العام الذي تم فيه انهاء التعاقد مع Barclays وأصبحت البطولة بلا راع.. ليكون هذا حافزاً لكل هذا الجمال..

ابحث بعبارة «This is Premier League 2016/17».. ستجد 33 مقطعاً كهوية البطولة الجديدة بشعار جديد.. موسيقي جديدة.. إخراج جديد.. تغطية جديدة.. حتى مقاطع الـPromo قبل كل ديربي ستجدها شيئاً رائعاً.. لتحفيز وجذب أكبر عدد ممكن من المشتركين.. لذا لا نتعجب من قيمة البث البالغة 9 مليارات باوند «12 مليار دولار».. عن 3 سنوات فقط.. خارج إنجلترا 4.2 ميار باوند، داخل إنجلترا 5.4 مليار باوند.. بسعر اشتراك على الشبكة الناقلة Sky Sport: في متناول الجميع.. 30 باونداً فقط شهرياً، 55 باونداً مع باقة التسلية غير الرياضية «عائلة - أطفال - أفلام.. .»، 40 باونداً في عرض خاص لو قمت باختيار قنواتك بشكل شخصي.. شيء جميل.. والأهم أنه غير مستحيل!

ولمن يقول لا تقارن.. نقول، بل نقارن.. لا يملك شعب أي دولة عيوناً أو آذاناً أو عقولاً أكثر أو أكبر كفاءة من شعب دولة أخرى!.. ثم لا ننسى أن -البنفسجية- تجربة عربية مع هذا انتشرت - واحتكرت- عالمياً.. فلا لن نقارن.. بل نشعر بالغيرة.. ربما تكون دافعاً لتكون الشبكة السعودية الجديدة: شيئاً فارقاً لشعبها.

المستقبل

مزاد حقوق الدوري الإنجليزي «دورة البث الحالية 2019-2022»، شهد دخول أمازون، بل والفوز ببعض المباريات والملخصات + التعاقد لأول مرة مع ناد لتولي محتواه الإعلامي «توتنهام».. وثائقي النادي الآن بعنوان All or Nothing يتم عرضه على أمازون برايم..

بالإضافة لدخول فيسبوك-تويتر-نتفليكس لهذا المزاد.. المستقبل سيكون بالبث عبر الإنترنت.. نتمنى وضع ذلك في الاعتبار.. «المواكبة»، «الواقعية»، «الرقمنة»،.. مفردات «شديدة الأهمية» مطلوبة جداً في مشروع السعودية الواعد.

*نقلاً عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.